فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 253081 من 466147

قال أبو عبيد: ولا نعلم أحداً روى هذا غير الفراء، وليس بمتهم فيما يحكيه.

قال النحاس: حكي عن محمد بن يزيد المبرد، كأن معنى {لاَ يَهْدِى مَن يُضِلُّ} من علم ذلك منه، وسبق له عنده {وَمَا لَهُم مّن ناصرين} ينصرونهم على الهداية لمن أضله الله، أو ينصرونهم بدفع العذاب عنهم.

ثم ذكر عناد قريش وإنكارهم للبعث فقال: {وَأَقْسَمُواْ بالله جَهْدَ أيمانهم} مصدر في موضع الحال أي: جاهدين {لاَ يَبْعَثُ الله مَن يَمُوتُ} من عباده، زعموا أن الله سبحانه عاجز عن بعث الأموات، فردّ الله عليهم ذلك بقوله: {بلى وَعْدًا عَلَيْهِ حَقّا} هذا إثبات لما بعد النفي، أي: بلى يبعثهم، و {وعدا} مصدر مؤكد لما دلّ عليه"بلى"وهو يبعثهم لأن البعث وعد من الله وعد عباده به.

والتقدير: وعد البعث وعداً عليه حقاً لا خلف فيه، و {حقاً} صفة ل {وعد} ، وكذا {عليه} فإنه صفة ل {وعدا} أي: كائناً عليه، أو نصب حقاً على المصدرية: أي حق حقاً {ولكن أَكْثَرَ الناس لاَ يَعْلَمُونَ} أن ذلك يسير عليه سبحانه غير عسير.

وقوله {لِيُبَيّنَ لَهُمُ} أي: ليظهر لهم، وهو غاية لما دلّ عليه"بلى"من البعث، والضمير في {لَهُمْ} راجع إلى من يموت، والموصول في قوله: {الذي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ} في محل نصب على أنه مفعول ليبين، أي: الأمر الذي وقع الخلاف بينهم فيه، وبيانه إذ ذاك يكون بما جاءتهم به الرسل، ونزلت عليهم فيه كتب الله.

وقيل: إن {ليبين} متعلق بقوله: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا} أي: بعثنا في كل أمة رسولاً ليبين وهو بعيد {وَلِيَعْلَمَ الذين كَفَرُواْ} بالله سبحانه، وأنكروا البعث {أَنَّهُمْ كَانُواْ كاذبين} في جدالهم وإنكارهم البعث بقولهم: {لاَ يَبْعَثُ الله مَن يَمُوتُ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت