فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 253082 من 466147

وجملة {إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْء إِذَا أَرَدْنَاهُ أَن نَّقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} مستأنفة لبيان كيفية الإبداء والإعادة بعد بيان سهولة البعث عليه سبحانه.

قال الزجاج: أعلمهم بسهولة خلق الأشياء عليه فأخبر أنه متى أراد الشيء كان، وهذا كقوله: {وَإِذَا قضى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [البقرة: 117] .

وقرأ ابن عامر، والكسائي {فيكون} بالنصب عطفاً على {أن نقول} .

قال الزجاج: يجوز أن يكون نصباً غلى جواب {كن} .

وقرأ الباقون بالرفع على معنى: فهو يكون.

قال ابن الأنباري: أوقع لفظ الشيء على المعلوم عند الله تعالى قبل الخلق، لأنه بمنزلة ما قد وجد وشوهد.

وقال الزجاج: إن معنى"لشيء"لأجل شيء فجعل اللام سببية.

وقيل: هي لام التبليع، كما في قولك: قلت له قم فقام، و {إِنَّمَا قَوْلُنَا} مبتدأ و {َأَنْ نَّقُولَ لَهُ كُنْ} خبره، وهذا الكلام من باب التمثيل على معنى: أنه لا يمتنع عليه شيء، وأن وجوده عند إرادته كوجود المأمورية عند أمر الآمر المطاع إذا ورد على المأمور المطيع، وليس هناك قول ولا مقول له، ولا أمر، ولا مأمور حتى يقال: إنه يلزم منه أحد محالين، إما خطاب المعدوم، أو تحصيل لحاصل.

وقد مضى تفسير ذلك في سورة البقرة مستوفى.

وقد أخرج عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله: {هَلْ يَنظُرُونَ إِلا أَن تَأْتِيهُمُ الملائكة} قال: بالموت، وقال في آية أخرى: {وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الذين كَفَرُواْ الملئكة} [الأنفال: 50] ، وهو ملك الموت، وله رسل {أَوْ يَأْتِىَ أَمْرُ رَبّكَ} وذاكم يوم القيامة.

وأخرج ابن جرير عن مجاهد نحوه.

وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة في قوله: {فَإِنَّ الله لاَ يَهْدِى مَن يُضِلُّ} قال: من يضله الله لا يهديه أحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت