فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 252914 من 466147

فإن كان غيرَ قادر على إنفاذ ما وعد به لأنه لا يضمن جميع الأسباب التي تعينه على إنفاذ وعده ، قُلْنا له قُلْ: إنْ شاء الله . . حتى إذا جاء موعد التنفيذ فلم تَفِ بوعدك التمسْنا لك عُذْراً ، وحتى لا تُوصف ساعتها بالكذب ، فقد نسبتَ الأمر إلى مشيئة الله .

والحق تبارك وتعالى لا يمنعنا أن نُخطِّط للمستقبل ونعمل كذا ونبني كذا . . خَطِّط كما تحب ، واعْدُدْ للمستقبل عِدَته ، لكن أردف هذا بقولك: إنْ شاء الله ؛ لأنك لا تملك جميع الأسباب التي تمكِّن من عمل ما تريد مستقبلاً ، وقد قال الحق تبارك وتعالى: {وَلاَ تَقْولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذلك غَداً * إِلاَّ أَن يَشَآءَ الله ...} [الكهف: 23 - 24] .

ونضرب لذلك مثلاً: هَبْ أنك أردتَ أن تذهب غداً إلى فلان لتكلمه في أمر ما . . هل ضمنت لنفسك أن تعيش لغد؟ وهل ضمنت أن هذا الشخص سيكون موجوداً غداً؟ وهل ضمنتَ ألا يتغير الداعي الذي تريده؟ وربما توفرت لك هذه الظروف كلها ، وعند الذهاب أَلَمَّ بك عائق منعك من الذهاب . إذن: يجب أن نُردف العمل في المستقبل بقولنا: إن شاء الله .

أما إذا كان الوعد من الله تعالى فهو قادر سبحانه على إنفاذ ما يَعِد به ؛ لأنه لا قوة تستطيع أن تقفَ أمام مُراده ، ولا شيءَ يُعجزه في الأرض ولا في السماء ، كان الوعد منه سبحانه (حقاً) أنْ يُوفّيه .

ثم يقول الحق سبحانه:

{ولكن أَكْثَرَ الناس لاَ يَعْلَمُونَ} [النحل: 38] .

أي: لا يعلمون أن الله قادر على البعث ، كما قال تعالى: {وقالوا أَإِذَا ضَلَلْنَا فِي الأرض أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ ...} [السجدة: 10] .

وقال: {وقالوا أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً وَرُفَاتاً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً} [الإسراء: 49] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت