فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 251648 من 466147

قال الطبري في تفسير هذه الآية:"يقول تعالى ذكْرُه: قل يا محمّدُ لهؤلاء المشركين من قومِك السائلينَ الآياتِ على صحةِ ما تدعوهم إليه من توحيد الله، وخلْعِ الأندادِ والأوثان: انظروا أيّها القومُ ماذا في السماواتِ من الآياتِ الدالةِ على حقيقة ما أدعوكم إليه من توحيد الله؛ من شمسِها، وقمرِها، واختلافِ ليلِها ونهارِها، ونزولِ الغيثِ بأرزاقِ العبادِ من سحابِها، وفي الأرضِ من جبالِها، وتصدُّعِها بنباتِها، وأقواتِ أهلِها، وسائرِ صنوفِ عجائبِها، فإنّ في ذلك لكم إنْ عقلتُم وتدبّرْتُم موعظةً ومُعتبراً، ودلالةً على أنّ ذلك مِن فِعْلِ مَن لا يجوزُ أن يكونَ له في مُلكه شريكٌ، ولا له على تدبيرِه وحِفْظِه ظهيرٌ، يغنيكم عما سواه مِن الآياتِ."

زلازل الدنيا وزلزلة الساعة

أخرج البخاري في صحيحه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:"لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقْبَضَ الْعِلْمُ، وَتَكْثُرَ الزَّلازِلُ، وَيَتَقَارَبَ الزَّمَانُ، وَتَظْهَرَ الْفِتَنُ، وَيَكْثُرَ الْهَرْجُ، وَهُوَ الْقَتْلُ الْقَتْلُ، حَتَّى يَكْثُرَ فِيكُمُ الْمَالُ فَيَفِيضَ".

ففي كلِّ حينٍ نسمعُ في الأخبارِ أنَّ زلزالاً وقعَ في بلدٍ، وزلزالاً في بلدٍ آخرَ، وتتعاظمُ درجاتُ هذه الزلازلِ، وتودِي بحياةِ كثيرٍ منَ الناسِ، بيْدَ أنّ كثرتَها وشدَّتها مصداقُ حديثِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم الذي لا ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى، إنَّ هذه الزلازل من وظائفها أنها تعطينا معنى الزلزلة الكبرى، التي أوعد الله بها، قال تعالى:

{ياأيها الناس اتقوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ الساعة شَيْءٌ عَظِيمٌ} [الحج: 1] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت