فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 250923 من 466147

{وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا خَيْرًا ... (30) }

ومن لطيف ذلك قول الله تعالى: {وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا خَيْرًا} أي: أنزل ربنا خيرًا.

فحذف الفعل والفاعل، وحذفهما ينبئ بسرعة استجابة هؤلاء المتقين وقوة إيمانهم وامتثالهم لأمر ربهم. وفرق بين إجابة المتقين في هذه الآية، وإجابة الكفرة في قوله تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ} (النحل: 24) أي: ذلك أساطير الأولين. يقول الزمخشري في (الكشاف) : فإن قلت: لم نصب هذا ورفع الأول؟ قلت: فصلًا بين جواب المقر، وجواب الجاحد. يعني: أن هؤلاء لما سئلوا لم يتلعثموا، وأطبقوا الجواب على السؤال بينًا مكشوفًا مفعولًا للإنزال. فقالوا: {خَيْرًا} . أي: أنزل ربنا خيرًا. وأولئك عدلوا بالجواب عن السؤال، فقالوا: هو أساطير الأولين. وليس من الإنزال في شيء.

{وَقَالَ اللَّهُ لَا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ ... (51) }

ومنها: أن يكون الوصف بيانًا للموصوف ومحددًا للمراد منه كما في قول الله تعالى: {وَقَالَ اللَّهُ لَا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ}

وذلك أن الاسم النكرة الحامل لمعنى الإفراد والتثنية دال على شيئين؛ الجنسية والعدد المخصوص، فإذا أريدت الدلالة على أن المعني به منهما والذي سِيق له الحديث هو العدد، شفع بما يؤكده، فدل به على القصد إليه والعناية به، ألا ترى أنك لو قلت: إنما هو إله ولم تؤكده بواحد، لم يحسن وخيل أنك تثبت الألوهية لا الوحدانية.

{وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ (57) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت