دخل في دين اللَّه - عز وجل - ، اشتدوا على من أسلم منهم ، ففتنوهم عن دينهم ، أو من فتنوا منهم ، فعذر اللَّه من لم يقدر على الهجرة من المفتونين فقال: (مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ) الآية ، وبعث إليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"إن الله جعل لكم مخرجاً".
الأم (أيضاً) : أصل نقض الصلح فيما لا يجوز
قال الشَّافِعِي رحمه الله: فإن ذهب ذاهب إلى: ردَّ أبي جندل بن سهيل إلى
أبيه ، وعياش بن أبي ربيعة إلى أهله بما أعطاهم - أي: من شروط صلح الحديبية - قيل له: آباؤهم وأهلوهم أشفق الناس عليهم ، وأحرص على سلامتهم ، وأهلهم كانوا سَيَقُونهم بأنفسهم مما يؤذيهم ، فضلاً على أن يكونوا متهمين على أن ينالوهم بتلف ، أو أمر لا يحملونه من عذاب وإنما نقموا منهم خلافهم دينهم ودين آبائهم ، فكانوا يئشددون عليهم ليتركوا دين الإسلام ، وقد وضع الله - عز وجل - عنهم المأثم في الإكراه ، فقال: (مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ) الآية .
الأم (أيضاً) : كتاب (إبطال الاستحسان) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال تبارك وتعالى فيمن فُتِنَ عن دينه: (مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ) الآية ، فطرح عنهم حبوط أعمالهم ، والمأثم بالكفر إذا كانوا مكرهين ، وقلوبهم على الطمأنينة بالإيمان وخلاف الكفر ، وأمر بقتال الكافرين حتى يؤمنوا ، وأبان ذلك جل وعز حتى يظهروا الإيمان.
مختصر المزنى: باب (جامع الإيمان)
قال الشَّافِعِي رحمه الله: ولو حلف ليأكلن هذا الطعام غداً ، فهلك قبل غدٍ.