عثمان ، عن صالح بن أبي صالح ، أنه سمع أبا هريرة رضي اللَّه عنه وهو يؤم
الناس رافعاً صوته:"ربنا إنا نعوذ بك من الشيطان الرجيم"
في المكتوبة ، وإذا فرغ من أم القرآن.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وكان ابن عمر رضي اللَّه عنهما يتعوذ في نفسه.
وأيهما فعل الرجل أجزأه إن جهر أو أخفى ، وكان بعضهم يتعوذ حين يفتتح
قبل أم القرآن ، وبذلك أقول ، وأحبُّ أن يقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، وإذا استعاذ بالله من الشيطان الرجيم ، وأي كلام استعاذ به أجزأه ، ويقوله في أول ركعة ، وقد قيل: إن قاله حين يفتتح كل ركعة قبل القراءة فحسن.
ولا آمر به في شيء من الصلاة ، أمرت به في أول ركعة ، وإن تركه ناسياً.
أو جاهلاً ، أو عامداً ، لم يكن عليه إعادة ، ولا سجود سهو ، وكره له تركه
عامداً.
وأحب إذا تركه في أول ركعة أن يقوله في غيرها ، وإنَّما منعني أن آمره أن
يعيد"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - علَّم رجلاً ما يكفيه في الصلاة فقال:"كبِّر ثم اقراً ..."الحديث."
قال الشَّافِعِي رحمه الله: ولم يرو عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه أمره بتعوذ ولا افتتاح ، فدلَّ على أن افتتاح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اختيار ، وأن التعوذ ممن لا يفسد الصلاة إن تركه .
أحكام القرآن: فصل (فيما يؤثر عنه - الشَّافِعِي - من التفسير والمعاني في الطهارات والصلوات) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال اللَّه تبارك وتعالى: (فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ) .
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وأحب أن يقول حين يفتتح قبل أم القرآن: أعوذ
بالله من الشيطان الرجيم ، وأي كلام استعاذ به أجزأه.
وقال الشَّافِعِي رحمه الله: في الإملاء - بهذا الإسناد - ثم يبتدأ فيتعوذ
ويقول أعوذ بالسميع العليم ، أو يقول أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان