فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 250541 من 466147

إن كان الأول، فتكوينه تحصيل الحاصل، وإن كان الثاني، فليس حينئذ شيئا حتى يقال له: كن، والآية تضمنت أن الذي يقال له: كن شيء، والشيء في اللغة الموجود، وهو نقيض المعدوم.

والجواب: على رأي المعتزلة سهل؛ لأن عندهم بين الموجود والمعدوم واسطة تسمى الثابت، وهو لا موجود ولا معدوم، فعلى هذا معنى الآية: إذا أردنا إخراج بعض هذه الأفراد الثابتة إلى الوجود، قلنا له: كن موجودا أو كن خارجا عن حال الثبوت إلى الوجود، فيخرج.

أما على رأي الجمهور النفاة لهذه الواسطة؛ فنقول: إن للحقائق بالنسبة إلينا وجودا خارجيا وذهنيا ولسانيا وبنانيا، أي: بالكتابة بالبنان، والوجود الذهني صورة [في الذهن] مطابقة للخارجي، وإذا عرف هذا فنحن نثبت الحقائق بالنسبة إلى الله - عز وجل - وجودا علميا على وزان وجودها الذهني بالنسبة إلينا، وحينئذ معنى الآية: إذا أردنا إيجاد شيء من الموجودات العلمية إلى الخارج، قلنا له: كن فيكون، فباعتبار وجوده في العلم صح تسميته شيئا وموجودا وباعتبار عدم وجوده في الخارج صح إيجاده وقبوله لتأثير المؤثر.

{وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلاّ رِجالاً نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ} (43) [النحل: 43] .

هذا/ [119 أ/م] جواب من قال: {فَقالُوا أَبَشَراً مِنّا واحِداً نَتَّبِعُهُ إِنّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ} (24) [القمر: 24] .

أو جواب من قال: {*وَقالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلائِكَةُ أَوْ نَرى رَبَّنا لَقَدِ اِسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيراً} (21) [الفرقان: 21] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت