فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 250466 من 466147

(تنبيه)

هذا من الكلام المقلوب لأنّ الضيق صفة والصفة تكون حاصلة في الموصوف ولا يكون الموصوف حاصلاً في الصفة فكان المعنى: ولا يكن الضيق فيك إلا أنَّ الفائدة في قوله تعالى: {وَلاَ تَكُ فِي ضَيْقٍ} هو أنَّ الضيق إذا عظم وقوي صار كالشيء المحيط بالإنسان من كل الجوانب وصار كالقميص المحيط به فكانت الفائدة في ذكر هذا اللفظ هذا المعنى.

المرتبة الرابعة: قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ} أي: الجامع لصفات الكمال بلطفه وعونه {مَعَ الَّذِينَ اتَّقَواْ} أي: وجد منهم الخوف من الله تعالى واجتنبوا المعاصي {وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ} في أعمالهم والشفقة على خلقه، وهذا يجري مجرى التهديد لأنّ في المرتبة الأولى رغبة في ترك الانتقام على سبيل الرمز، وفي الثانية عدل عن الرمز إلى التصريح وهو قوله تعالى: {وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّابِرينَ} .

وفي المرتبة الثالثة: أمر بالصبر على سبيل الجزم، وفي هذه المرتبة الرابعة: كأنه ذكر الوعيد على فعل الانتقام فقال: {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَواْ} أي: عن استيفاء الزيادة والذين هم محسنون أي: في ترك أصل الانتقام فكأنه تعالى قال: إن أردت أن أكون معك فكن من المتقين ومن المحسنين وهذه المعية بالرحمة والفضل والتربية، وفي قوله تعالى: {وَاتَّقُواْ} إشارة إلى التعظيم لأمر الله، وفي قوله: {وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ} إشارة إلى الشفقة على خلق الله تعالى.

قيل لهرم بن حبان عند قرب وفاته أوصِ، فقال: إنّ الوصية في المال ولا مال لي، ولكن أوصيكم بخواتيم سورة النحل. انتهى انتهى {السراج المنير} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت