وأخرج الحكيم الترمذي وأبو الشيخ ، عن وهب بن منبه - رضي الله عنه - قال: لما كان من أمر إخوة يوسف ما كان ، كتب يعقوب إلى يوسف - وهو لا يعلم أنه يوسف - بسم الله الرحمن الرحيم. من يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم إلى عزيز آل فرعون ، سلام عليك. فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو ، أما بعد: فإنا أهل بيت ، مولع بنا أسباب البلاء. كان جدي إبراهيم ، خليل الله عليه السلام ألقي في النار في طاعة ربه ، فجعلها عليه الله برداً وسلاماً. وأمر الله جدي أن يذبح له أبي ، ففداه الله بما فداه الله به. وكان لي ابن وكان من أحب الناس إلي ففقدته.
فأذهب حزني عليه نور بصري ، وكان له أخ من أمه ، كنت إذا ذكرته ضممته إلى صدري. فأذهب عني وهو المحبوس عندك في السرقة ، وأني أخبرك أني لم أسرق ولم ألد سارقاً. فلما قرأ يوسف عليه السلام الكتاب ، بكى وصاح وقال {اذهبوا بقميصي هذا فألقوه على وجه أبي يأت بصيراً} .
وأخرج أبو الشيخ ، عن الحسن - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في قوله {اذهبوا بقميصي هذا} "إن نمرود لما ألقى إبراهيم في النار ، نزل إليه جبريل بقميص من الجنة ، وطنفسة من الجنة ، فألبسه القميص وأقعده على الطنفسة ، وقعد معه يتحدث ، فأوحى الله إلى النار {كوني برداً وسلاماً على إبراهيم} [الأنبياء: 69] ولولا أنه قال: وسلاماً ، لأذاه البرد ولقتله البرد".