(ما لا تَعْلَمُونَ) من حياة يوسف -
روي أن ملك الموت زار يعقوب فقال له أيها الملك الطيب ريحه الحسن صورته هل قبضت روح ولدي في الأرواح - قال لا فسكن يعقوب وطمع في رؤيته -
قيل يعني أعلم انّ رؤيا يوسف صادقة وانى وأنتم سنسجد له - وقال السديّ لما أخبره ولده بسير الملك احست نفس يعقوب وطمع وقال لعله يوسف - وأخرج ابن أبى حاتم عن النصر بن عربى قال بلغني ان يعقوب عليه السلام مكث اربعة وعشرين عاما لا يدرى أحيّ يوسف أم ميّت - حتّى تمثل له ملك الموت فقال له من أنت قال انا ملك الموت - قال فانشدك باله يعقوب هل قبضت روح يوسف قال لا وعند ذلك قال.
يا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ التحسس تطلّب الإحساس يعني تفحصوا فتعرفوا - وقال ابن عباس معناه التمسوا وَلا تَيْأَسُوا أي لا تقنطوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ أي من رحمة الله وقيل من فرح الله وتنفيسه إِنَّهُ أي الشأن (لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ) بالله وصفاته فإن العارف لا يقنط من رحمته في شيء من الأحوال - فخرجوا راجعين إلى مصر حتّى وصلوا إليها فدخلوا على يوسف. انتهى انتهى {التفسير المظهري. 5/} ...
(1) يقول ابن القماش:
علامات الوضع والكذب تفوحا من هذه الرواية، والله أعلم.