روي عن ابن عباس مرفوعاً أنه عليه السلام أخر الاستغفار لهم إلى السحر لأن الدعاء فيه مستجاب ، وروي عنه أيضاً كذلك أنه أخره إلى ليلة الجمعة وجاء ذلك في حديث طويل رواه الترمذي وحسنه ، وقيل: سوفهم إلى قيام الليل ، وقال ابن جبير.
وفرقة: إلى الليالي البيض فإن الدعاء فيها يستجاب ، وقال الشعبي: أخره حتى يسأل يوسف عليه السلام فإن عفا عنهم استغفر لهم ، وقيل أخر ليعلم حالهم في صدق التوبة وتعقب بعضهم بعض هذه الأقوال بأن سوف تأبى ذلك لأنها أبلغ من السين في التنفيس فكان حقه على ذلك السين ورد بما في"المغني"من أن ما ذكر مذهب البصريين وغيرهم يسوى بينهما ، وقال بعض المحققين: هذا غير وارد حتى يحتاج إلى الدفع لأن التنفيس التأخير مطلقاً ولو أقل من ساعة فتأخيره إلى السحر مثلاً ومضى ذلك اليوم محل للتنفيس بسوف ، وقيل: أراد عليه السلام الدوام على الاستغفار لهم وهو مبني على أن السين وسوف يدلان على الاستمرار في المستقبل وفيه كلام للنحويين.
نعم جاء في بعض الأخبار ما يدل على أنه عليه السلام استمر برهة من الزمان يستغفر لهم.