"من كانت له مَظْلِمَة لأخيه من عِرْضه أو شيء ٌ فلْيحلّله منه اليوم قبل ألا يكونَ دينارٌ ولا دِرْهمٌ إن كان له عمل صالح أُخِذ منه بقدر مَظلِمته وإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فُحمِل عليه"قال المهلَّب فقوله صلى الله عليه وسلم:"أُخذ منه بقدر مَظْلِمته"يجب أن تكون المظلمة معلومة القدر مشاراً إليها مبيّنة ، والله أعلم.
قوله تعالى: {قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ ربي} قال ابن عباس: أَخَّر دعاءه إلى السَّحَر.
وقال المُثَنَّى بن الصَّبَّاح عن طاوس قال: سَحَر ليلة الجمعة ، ووافق ذلك ليلة عاشوراء.
وفي دعاء الحِفِط من كتاب الترمذيّ"عن ابن عباس أنه قال: بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاءه عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه فقال: بأبي أنت وأمِّي تَفَلَّتَ هذا القرآنُ من صدرِي ، فما أجدني أقدر عليه ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أفلا أعلمك كلماتٍ يَنفعْكَ اللَّهُ بهنّ ويَنفعْ بهنّ من عَلَّمته ويُثبِّت ما تعلمتَ في صدرك قال: أجل يا رسول الله! فَعلَّمني ؛ قال: إذا كان ليلة الجمعة فإن استطعت أن تقوم في ثلث الليل الآخرِ فإنها ساعة مشهودة والدعاء فيها مستجاب وقد قال أخي يعقوب لبنيه"سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي"يقول حتى تأتي ليلة الجمعة"وذكر الحديث.
وقال أيوب بن أبي تميمة السَّخْتِيَاني عن سعيد بن جُبير قال:"سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي"في الليالي البيض ، في الثالثة عشرة ، والرابعة عشرة ، والخامسة عشرة فإن الدعاء فيها مستجاب.