فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 233443 من 466147

وقد قامت الشواهد عندهم على كون العزيز هو اخاهم يوسف ولذلك سألوه بقولهم"ء إنك لانت يوسف"مؤكدا بان واللام وضمير الفصل فأجابهم بقوله انا يوسف وهذا اخى"وإنما الحق اخاه بنفسه ولم يسالوا عنه وما كانوا يجهلونه ليخبر عن من الله عليهما وهما معا المحسودان ولذا قال"قد من الله علينا"."

ثم أخبر عن سبب المن الإلهى بحسب ظاهر الأسباب فقال"انه من يتق ويصبر فان الله لا يضيع أجر المحسنين"وفيه دعوتهم إلى الإحسان وبيان انه يتحقق بالتقوى والصبر.

قوله تعالى:"قالوا تالله لقد آثرك الله علينا وان كنا لخاطئين"الايثار هو الاختيار والتفضيل والخطأ ضد الصواب والخاطئ والمخطئ من خطا خطا واخطا اخطاء بمعنى واحد ومعنى الآية ظاهر وفيها اعترافهم بالخطأ وتفضيل الله يوسف عليهم.

قوله تعالى:"قال لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو ارحم الراحمين"التثريب التوبيخ والمبالغة في اللوم وتعديد الذنوب وإنما قيد نفى التثريب باليوم ليدل على مكانة صفحه واغماضه عن الانتقام منهم والظرف هذا الظرف هو عزيز مصر اوتى النبوة والحكم وعلم الاحاديث ومعه اخوه وهم اذلاء بين يديه معترفون بالخطيئة وان الله آثره عليهم بالرغم من قولهم أول يوم"ليوسف واخوه أحب إلى أبينا منا ونحن عصبة ان ابانا لفى ضلال مبين".

ثم دعا لهم واستغفر بقوله"يغفر الله لكم وهو ارحم الراحمين"وهذا دعاء واستغفار منه لاخوته الذين ظلموه جميعا وان كان الحاضرون عنده اليوم بعضهم لا جميعهم كما يستفاد من قوله تعالى الاتى"قالوا تالله انك لفى ضلالك القديم"وسيجئ إن شاء الله تعالى. انتهى انتهى. {الميزان حـ 11 صـ 208 - 237}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت