فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 233438 من 466147

والاسمان العليم الحكيم هما اللذان ذكرهما يعقوب ليوسف (عليه السلام) لاول مرة أول رؤياه فقال ان ربك عليم حكيم ثم ذكرهما يوسف ليعقوب (عليه السلام) ثانيا حيث رفع ابويه على العرش وخروا له سجدا فقال يا ابت هذا تأويل رؤياي إلى ان قال وهو العليم الحكيم.

قوله تعالى:"وتولى عنهم وقال يا اسفى على يوسف وابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم"قال الراغب في المفردات الاسف الحزن والغضب معا وقد يقال لكل واحد منهما على الانفراد وحقيقته ثوران دم القلب شهوة الانتقام فمتى كان ذلك على من دونه انتشر فصار غضبا ومتى كان على من فوقه انقبض فصار حزنا إلى ان قال وقوله تعالى:"فلما آسفونا"انتقمنا منهم أي اغضبونا قال أبو عبد الله

غضبه قال وعلى ذلك قال - من اهان لي وليا فقد بارزنى بالمحاربة انتهى.

وقال الكظم مخرج النفس يقال اخذ بكظمه والكظوم احتباس النفس ويعبر به عن السكوت كقولهم فلان لا يتنفس إذا وصف بالمبالغة في السكوت وكظم فلان حبس نفسه قال تعالى:"إذ نادى وهو مكظوم"وكظم الغيظ حبسه قال تعالى:"والكاظمين الغيظ"ومنه كظم البعير إذا ترك الاجترار وكظم السقاء شدة بعد ملئه مانعا لنفسه انتهى.

وقوله"وابيضت عيناه من الحزن"أبيضاض العين أي سوادها هو العمى وبطلان الابصار وربما يجامع قليل ابصار لكن قوله الاتى:"اذهبوا بقميصي هذا فألقوه على وجه أبى يأت بصيرا"الآية: 93 من السورة يشهد بانه كناية عن ذهاب البصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت