فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 233399 من 466147

{وَهُوَ} سبحانه وتعالى {أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} لمن أقلع عن ذنبه وأناب إلى طاعته بالتوبة من معصيته يرحم عباده رحمة لا يتراحمون بها فيما بينهم، فيجازي، محسنهم، ويغفر لمسيئهم؛ لأن رحمة الراحمين أيضًا برحمته، أو لأن رحمتهم جزء من رحمته تعالى، والمخلوق إذا رحم فكيف الخالق. قال في"بحر العلوم"الذنب للمؤمن سبب للوصلة، والقرب من الله تعالى، فإنه سبب لتوبته، وإقباله على الله تعالى.

وقال عطاء الخراساني: طلب الحوائج من الشباب أسهل منه من الشيوخ، ألم تر قول يوسف: {لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ} وقال يعقوب: {سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي} .

وقد تمثل النبي - صلى الله عليه وسلم - بهذه الآية يوم فتح مكة حين طاف بالبيت، وصلى ركعتين، ثم أتى الكعبة فأخذ بعضادتي الباب وقال:"ما تظنون أني فاعل بكم"؟ قالوا: نظن خيرًا أخ كريم وابن أخ كريم، فقال: وأنا أقول كما قال أخي يوسف: {لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ} فخرجوا كأنما نشروا من القبور". أخرجه ابن مردويه عن ابن عباس، والبيهقي عن أبي هريرة. انتهى انتهى {حدائق الروح والريحان. 14/ 59 - 100} ..."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت