فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 233379 من 466147

ولم يقل: إلا من سرق متاعنا اتقاءً للكذب؛ لأنه يعلم أنه ليس بسارق {إِنَّا إِذًا} أي: إذا أخذنا غير من وجد متاعنا عنده، وأخذنا بريئًا بمذنب ولو برضاه {لَظَالِمُونَ} من وجهين: مخالفة شرعكم ونص فتواكم، ومخالفة شريعة الملك. قال في"بحر العلوم": {إِذًا} جواب لهم وجزاء؛ لأن المعنى: إن أخذنا بدله ظلمنا، هذا ظاهره، وأما باطنه فهو أن الله أمرني بالوحي أن آخذ بنيامين لمصالح علمها الله في ذلك، فلو أخذت غيره لكنت ظالمًا وعاملًا بخلاف الوحي، فصرت ظالمًا لنفسي.

80 - {فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا} ؛ أي: فلما يئس إخوة يوسف غاية اليأس بدلالة صيغة الاستفعال، واستحكم اليأس في أنفسهم {مِنْهُ} ؛ أي: من قبول العزيز لشفاعتهم واستعطافهم بعد أن أقام الحجة عليهم بشرعهم وفتواهم، وأنه إن فعل غيره يكون ظالمًا بمقتضى شريعتهم وشريعة ملك مصر {خَلَصُوا} ؛ أي: اعتزلوا وانفردوا عن الناس خالصين لا يخالطهم غيرهم حالة كونهم {نَجِيًّا} ؛ أي: متناجين متحدثين في تدبير أمرهم، ومتشاورين على أي صفة يذهبون وماذا يقولون لأبيهم في شأن أخيهم إذا رجعوا. وقرأ البزّي عن ابن كثير: {اسْتَيْأَسُوا} بوزن استفعلوا من أيس مقلوبًا من يئس، ومعناهما واحد. ودليل القلب كون ياء أيس لم تنقلب ألفًا لتحركها وانفتاح ما قبلها.

وخلاصة ذلك: أن أولئك الإخوة العشرة بعد أن انتهى كبيرهم من استعطاف العزيز وعدم جدوى ما فعل .. غادر كل منهم رحله، وانضم بعضهم إلى بعض، وأدنى رأسه من رأسه، وأرهفوا آذانهم للنجوى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت