ليس يريد يومًا بعينه، قال: ويجوز أن يكون المعنى: {لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ} ألبتة {الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ} فتعلق اليوم بالغفران وتناول: غفر الله لكم اليوم، قال: وفيه ضعف، إذ الدعاء لا ينصب قبله، وهو على ما فيه محتمل، من قبل أن لفظ (يغفر) لفظ الخبر إذ عرى من الجزم وعوامله فينصرف منصوبه عليه كما ينصرف على الأفعال المرفوعة في الأخبار، وهذا الذي ذكره أبو بكر مذهب الأخفش، فإن عنده يجوز الوقف على قوله: {عَلَيْكُمُ} .
وقوله تعالى: {يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} قال ابن عباس: جعلهم في كل حل، وسأل الله لهم المغفرة، وأخبر أن الله أرحم بأوليائه من الوالدين بولدهما. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 12/ 212 - 239} .