فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 233363 من 466147

90 -قول تعالى: {قَالُوا أَإِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ} قرأه أكثر القراء بالاستفهام، في قراءة أبي: أو أنت يوسف، وروى جويبر عن الضحاك عن ابن عباس: أن يوسف قال لهم: (هل علمتم) الآية، ثم تبسم فلما أبصروا ثناياه وكانت كاللؤلؤ المنظوم شبهوه بيوسف فقالوا له استفهامًا: {أَإِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ} ويدل على صحة الاستفهام قوله تعالى: {أَنَا يُوسُفُ} وإنما أجابهم عما استفهموا عنه، وقرأ ابن كثير: إنك على الخبر، وحجته ما روى عطاء عن ابن عباس: أن إخوة يوسف لم يعرفوه حتى وضع التاج عنه، وكان له في قرنه علامة، وكان ليعقوب وإسحاق مثلها شبه الشامة، فلما رفع التاج عرفوه بتلك العلامة، فقالوا: إنك لأنت يوسف، (وقال ابن إسحاق: رفع الحجاب فعرفوه فقالوا: إنك لأنت يوسف) ، ويجوز أن يكون ابن كثير أراد: الاستفهام ثم حذفه، كما قال أبو الحسن في قوله: {وَتِلْكَ نِعْمَةٌ} أنه على الاستفهام كأنه أو تلك؛ لأن حرف الاستفهام قلَّ ما يحذف في غير الشعر.

قوله تعالى: {قَالَ أَنَا يُوسُفُ} قال ابن الأنباري: أظهر الاسم وترك الكناية، فلم يقل: أنا هو، تعظيمًا لما وقع به من ظلم إخوته وما عوضه الله من الظفر وبلوغ المحبّة، فكان بمعنى: أنا المظلوم المستحل منه المحرم المراد قتله، فكفى ظهور الاسم من هذه المعاني ولهذا قال: وهذا أخي، وهم يعرفونه؛ لأن قصده وهذا المظلوم كظلمي، والمنعم عليه كإنعامي، وقد ذكرنا قبل هذا أن العرب إذا عظمت الشيء أعادته ولم تُكَنَّ عنه كقوله:

لا أَرَى المَوْتَ يسبق المَوْت شَيء

وقوله تعالى: {قَدْ مَنَّ الله عَلَيْنَا} قال ابن عباس: يريد بكل خير في الدنيا والآخرة، وقال آخرون: بالجمع بيننا بعد التفرقة، وذكرنا معنى المن عند قوله: {مَنًّا وَلَا أَذًى} [البقرة: 262] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت