فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 233358 من 466147

87 -قوله تعالى: {يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ} الآية.

قال السدي: لما أخبره بنوه بسيرة الملك وقوله، طمع يعقوب أن يكون يوسف، فلذلك قال لبنيه: {اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ} ، (وقيل: إنه رأى ملك الموت في المنام، فأقسم والله ما قبضت روح يوسف) ، فاطلبه من هاهنا، وأشار إلى ناحية مصر، فلذلك قال: تحسسوا من يوسف، والتحسس: تطلب الشيء بالحاسة.

قال أبو معاذ: التحسس: شبه التسمع والتبصر.

وقال أبو عبيد: تحسست الخبر: بحثته وطلبته لأخذه، ومن هذا يقال: أحس الخبر أي: علمه ووجده، قال ابن عباس: يريد يبحثوا عن يوسف.

قال أبو بكر: يقال: تحسست عن فلان، ولا يقال: من فلان، وقيل هاهنا"من يوسف"لأنه أقيم مقام"عن"، كما قال العرب: حدثني فلان من فلان، يعنون: عن فلان، ويجوز أن"من"أوثرت للتبعيض، والمعنى: تحسسوا خبرًا من أخبار يوسف، واستعملوا بعض أخبار يوسف فأوثرت"من"لما فيها من الدلالة على التبعيض.

وقوله تعالى: {لَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللهِ} قال الأصمعي: الروح الاستراحة من غم القلب، وقال أبو عمرو: الروح الفرج، والروح ما يجده الإنسان من نسيم الهوى فيسكن إليه.

وقيل في قوله تعالى: {فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ} الواقعة: 89، الروح: الرحمة، وقال أهل اللغة ما يتركب من الراء، والواو والحاء كثير، والأصل في ذلك كله الحركة والاهتزاز، فكل ما يهتز الإنسان له ويلتذ بوجوده فهو روح.

قال ابن عباس في رواية عطاء: {وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللهِ} يريد من رحمة الله، وهو قول قتادة والضحاك والكلبي.

وروى معمر عن قتادة: من فضل الله.

وقال ابن زيد: من فرج الله، ولا تيأسوا من الروح الذي يأتي به الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت