فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 233336 من 466147

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا وَإِنْ كُنَّا لَخَاطِئِينَ (91) }

يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: قَالَ إِخْوَةُ يُوسُفَ لَهُ: تَالَلَّهِ لَقَدْ فَضَّلَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا، وَآثَرَكَ بِالْعِلْمِ وَالْحِلْمِ وَالْفَضْلِ، {وَإِنْ كُنَّا لَخَاطِئِينَ}

يَقُولُ: وَمَا كُنَّا فِي فِعْلِنَا الَّذِي فَعَلْنَا بِكَ فِي تَفْرِيقِنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ أَبِيكَ وَأَخِيكَ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ صَنِيعِنَا الَّذِي صَنَعْنَا بِكَ، إِلَّا خَاطِئِينَ: يَعْنُونَ مُخْطِئِينَ، يُقَالُ مِنْهُ: خَطِئَ فُلَانٌ يَخْطَأُ خَطَأً وَخِطْأً، وَأَخْطَأَ يُخْطِئُ إِخْطَاءً؛ وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ أُمَيَّةَ بْنِ الْأَسْكَرِ:

[البحر الوافر]

وَإِنَّ مُهَاجِرَيْنِ تَكَنَّفَاهُ ... لَعَمْرُ اللَّهِ قَدْ خَطِئَا وَحَابَا

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (92) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: قَالَ يُوسُفُ لِإِخْوَتِهِ: {لَا تَثْرِيبَ}

يَقُولُ: لَا تَغْيِيرَ عَلَيْكُمْ وَلَا إِفْسَادَ لِمَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ مِنَ الْحُرْمَةِ وَحَقِّ الْأُخُوَّةِ، وَلَكِنْ لَكُمْ عِنْدِي الصَّفْحُ وَالْعَفْوُ.

عَنْ قَتَادَةَ:"لَمْ يُثَرِّبْ عَلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ"

عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ: «لَا تَأْنِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ عِنْدِي فِيمَا صَنَعْتُمْ»

عَنِ السُّدِّيِّ، قَالَ:"اعْتَذَرُوا إِلَى يُوسُفَ، فَقَالَ: {لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ} "

يَقُولُ: «لَا أَذْكُرُ لَكُمْ ذَنْبَكُمْ»

وَقَوْلُهُ: {يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} وَهَذَا دُعَاءٌ مِنْ يُوسُفَ لِإِخْوَتِهِ بِأَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ذَنْبَهُمْ فِيمَا أَتَوْا إِلَيْهِ، وَرَكِبُوا مِنْهُ مِنَ الظُّلْمِ، يَقُولُ: عَفَا اللَّهُ لَكُمْ عَنْ ذَنْبِكُمْ وَظُلْمِكُمْ، فَسَتَرَهُ عَلَيْكُمْ؛ {وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ}

يَقُولُ: وَاللَّهُ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ لِمَنْ تَابَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَأَنَابَ إِلَى طَاعَتِهِ بِالتَّوْبَةِ مِنْ مَعْصِيَتِهِ. انتهى انتهى. {تفسير الطبري. 13/}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت