فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 233307 من 466147

وتأكيد الجملة بـ {إنّ} ولام الابتداء وضمير الفصل لشدة تحققهم أنه يوسف عليه السلام.

وأدخل الاستفهام التقريري على الجملة المؤكّدة لأنهم تطلبوا تأييده لعلِمهم به.

وقرأ ابن كثير {إنك} بغير استفهام على الخبرية ، والمراد لازم فائدة الخبر ، أي عرفناك ، ألا ترى أن جوابه بـ {أنَا يوسف} مجرد عن التأكيد لأنهم كانوا متحققين ذلك فلم يبق إلا تأييده لذلك.

وقوله: {وهذا أخي} خبر مستعمل في التعجيب من جمع الله بينهما بعد طول الفرقة ، فجملة {قد من الله علينا} بيان للمقصود من جملة {وهذا أخي} .

وجملة {إنه من يتق ويصبر} تعليل لجملة {منَّ الله علينا} .

فيوسف عليه السلام اتّقى الله وصبر وبنيامين صَبر ولم يعْص الله فكان تقياً.

أراد يوسف عليه السلام تعليمهم وسائل التعرض إلى نعم الله تعالى ، وحثهم على التقوى والتخلق بالصبر تعريضاً بأنهم لم يتقوا الله فيه وفي أخيه ولم يصبروا على إيثار أبيهم إياهما عليهم.

وهذا من أفانين الخطابة أن يغتنم الواعظ الفرصة لإلقاء الموعظة ، وهي فرصة تأثر السامع وانفعاله وظهور شواهد صدق الواعظ في موعظته.

وذكر المحسنين وضعٌ للظاهر موضع المضمر إذ مقتضى الظاهر أن يقال: فإن الله لا يضيع أجرهُم.

فعدل عنه إلى المحسنين للدلالة على أن ذلك من الإحسان ، وللتعميم في الحكم ليكون كالتذييل ، ويدخل في عمومه هو وأخوه.

ثم إن هذا في مقام التحدث بالنعمة وإظهار الموعظة سائغ للأنبياء لأنه من التبليغ كقول النبي صلى الله عليه وسلم"إنّي لأتقاكم لله وأعلمكم به".

والإيثار: التفضيل بالعطاء.

وصيغة اليمين مستعملة في لازم الفائدة ، وهي علمهم ويقينهم بأن ما ناله هو تفضيل من الله وأنهم عرفوا مرتبتَه ، وليس المقصود إفادة تحصيل ذلك لأن يوسف عليه السلام يعلمه.

والمراد: الإيثار في الدنيا بما أعطاه الله من النعم.

واعترفوا بذنبهم إذ قالوا: {وإنّ كنا لخاطئين} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت