فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 233287 من 466147

إنهم أرادوا تصدق علينا برد أخينا بنيامين على أبيه ، قيل: وهو الأنسب بحالهم بالنسبة إلى أمر أبيهم وكأنهم أرادوا تفضل علينا بذلك لأن رد الأخ ليس بصدقة حقيقة ، وقد جاءت الصدقة بمعنى التفضل كما قيل ، ومنه تصدق الله تعالى على فلان بكذا ، وأما قول الحسن لمن سمعه يقول: اللهم تصدق على إن الله تعالى لا يتصدق إنما يتصدق من يبغي الثواب قل: اللهم أعطني أو تفضل على أو ارحمني فقد رد بقوله صلى الله عليه وسلم:"صدقة تصدق الله تعالى بها عليكم فاقبلوا صدقته"وأجيب عنه مجازاً ومشاكلة ، وإنما رد الحسن على القائل لأنه لم يكن بليغاً كما في قصة المتوفي ، وادعى بعضهم تعين الحمل على المجاز أيضاً إذا كان المراد طلب الزيادة على ما يعطي بالثمن بناء على أن حرمة أخذ الصدقة ليست خاصة بنبينا صلى الله عليه وسلم كما ذهب إليه سفيان بن عيينة بل هي عامة له عليه الصلاة والسلام ولمن قبله من الأنبياء عليهم السلام وآلهم كما ذهب إليه البعض ، والسائلون من إحدى الطائفتين لا محالة ، وتعقب بأنا لو سلمنا العموم لا نسلم أن المحرم أخذ الصدقة مطلقاً بل المحرم إنما هو أخذ الصدقة المفروضة وما هنا ليس منها ، والظاهر كما قال الزمخشري: أنهم تمسكنوا له عليه السلام بقولهم: {مَسَّنَا} الخ وطلبوا إليه يتصدق عليهم بقوله: {وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا} فلو لم يحمل على الظاهر لما طابقه ذلك التمهيد ولا هذا التوطيد أعني {إِنَّ الله يَجْزِى المتصدقين} بذكر الله تعالى وجزائه الحاملين على ذلك وإن فاعله منه تعالى بمكان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت