وزيد بن أسلم ، وقيل: سويق المقل والأقط ، وقيل: قديد وحش ، وقيل: حبالاً وإعدالاً وأحقاباً ، وقيل: كانت دراهم زيوفاً لا تؤخذ إلا بوضيعة ، وروى ذلك عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ، والمروى عن الحسن تفسيرها بقليلة لا غير ، وعلى كل فمزجاة صفة حقيقية للبضاعة ، وقال الزجاج: هي من قولهم: فلان يزجى العيش أي يدفع الزمان بالقليل ، والمعنى إنا جئنا ببضاعة يدفع بها الزمان وليس مما ينتفع بها ، والتقدير على هذا ببضاعة مزجاة بها الأيام أي تدفع بها ويصير عليها حتى تنقضي كما قيل:
درج الأيام تندرج...
وبيوت الهم لا تلج
وما ذكر أولاً هو الأولى ، وعن الكلبي أن {بِبِضَاعَةٍ مُّزْجَاةٍ} من لغة العجم ، وقيل: من لغط القبط.
وتعقب ذلك ابن الانباري بأنه لا ينبغي أن يجعل لفظ معروف الاشتقاق والتصريف منسوباً إلى غير لغة العرب فالنسبة إلى ذلك مزجاة.
وقرأ حمزة.
والكسائي {مزجية} بالإمالة لأن أصلها الياء ، والظاهر أنهم إنما قدموا هذا الكلام ليكون ذريعة إلى إسعاف مرامهم ببعث الشفقة وهز العطف والرأفة وتحريك سلسلة الرحمة ثم قالوا: {مُّزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الكيل} أي أتمه لنا ولا تنقصه لقلة بضاعتنا أو رداءتها ، واستدل بهذا على أن الكيل على البائع ولا دليل فيه {وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا} ظاهره بالإيفاء أو بالمسامحة وقبول المزجاة أو بالزيادة على ما يساويها.
وقال الضحاك.
وابن جريج.