فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 233279 من 466147

وابتدأوا بيغفر الله لكم على جهة الدعاء، وهو تأويل ابن إسحاق والطبري.

وأما تقديره الثالث وهو أن يكون اليوم متعلقاً بيغفر فمقول، وقد وقف بعض القراء على عليكم، وابتدأ اليوم يغفر الله لكم.

قال ابن عطية: والوقف على اليوم أرجح في المعنى، لأنّ الآخر فيه حكم على مغفرة الله، اللهم إلا أن يكون ذلك بوحي.

وأما قوله: فبشارة إلى آخره، فعلى طريقة المعتزلة، فإنّ الغفران لا يكون إلا لمن تاب.

قال ابن الأنباري: إنما أشار إلى ذلك اليوم لأنه أول أوقات العفو، وسبيل العافي في مثله أن لا يراجع عقوبة.

وأجاز الحوفي أن يكون عليكم في موضع الضفة لتثريب، ويكون الخبر اليوم، وهو وجه حسن.

وقيل: عليكم بيان كلك في قولهم: سقياً لك، فيتعلق بمحذوف.

ونصوا على أنه لا يجوز أن يتعلق عليكم بتثريب، لأنه كان يعرب، فيكون منوناً لأنه يصير من باب المشبه بالمضاف.

ولو قيل: إن الخبر محذوف، وعليكم متعلق بمحذوف يدل عليه تثريب، وذلك المحذوف هو العامل في اليوم وتقديره: لا تثريب عليكم اليوم، كما قدروا في {لا عاصم اليوم من أمر الله} أي: يعصم اليوم، لكان وجهاً قوياً، لأنّ خبر لا إذا علم كثر حذفه عند أهل الحجاز، ولم يلفظ به بنو تميم.

ولما دعا لهم بالمغفرة أخبر عن الله بالصفة التي هي سبب الغفران، وهو أنه تعالى أرحم الرحماء، فهو يرجو منه قبول دعائه لهم بالمغفرة. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 5 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت