فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 231279 من 466147

الْفَاعل دون المميز بمعنى اسم الْمَفْعُول. وحاصله أنه جعل الوصف للتمييز وهو بقرات دون

العدد المميز وهو سبع فلم يجئ سمان لأن التمييز حاصل بها أي بالسمان من البقرات.

وتوضيحه أن التمييز هُوَ رفع الإبهام المُسْتَقرّ عن ذات مذكورة أو مقدرة فلو جعل السمان

صفة لـ سبع لكان التمييز بالجنس وهو جنس البقر فأنت قصدت إلَى تمييز السبع بجنس

البقرات بلا تَقْييد بالسمان ولا بالعجاف لا بنوع منها وهو السمان مثلًا، ثم رجعت فوصفت

السمان المميز بجنس البقرات السمان بالسمن ولو جعل صفة لـ بقرات لكان التمييز بمجموع

الْمَوْصُوف والصّفَة وهو نوع من جنس البقر ولا شك أن التمييز بالنوع أزيد في دفع الإبهام

من الجنس فمعنى قوله لأن التميز بها لأن كمال التمييز بها وهذا ما فهم من الكَشَّاف

والأطراف، ولا يخفى عليك أن المآل واحد في الْمَعْنَى الإفادة وما ذكروه لمحافظة القاعدة

الْمَذْكُورة من أن التميز بالنوع قيد منه بالجنس وإلا فلو جعل صفة لـ سبع مميز بالبقرة لكان

الحاصل بعينه ما اختاروه. ولو قيل في ترجيح ذلك أنه لو جعل سمان صفة لـ سبع يلزم

الفصل بين الصّفَة والْمَوْصُوف بالتمييز ولو لم يكن أجنبيًا، ولو أريد ذلك لذكرت في جنسها

وقيل سبع سمان أو سبع سمان بقرات؛ إذ لا محذور منه بخلاف ما اخْتيرَ في النظم الكريم

فإنه عن الخلل سليم.

قوله: (ووصف السبع الثاني بالعجاف لتعذر التمييز بها مجردًا عن الْمَوْصُوف) ووصف

السبع الثاني جواب سؤال نشأ من تقرير سابق لتعذر التمييز بها أي بالعجاف مجردًا عن

الْمَوْصُوف وهو البقرات ولو قيل سبع بقرات عجاف لكان الحال عَلَى ذلك المنوال لكن لم

تذكر رومًا للاختصار ووقع العجاف وصفًا لها ولم يقل سبع عجاف بالْإضَافَة لما ذكر.

قوله: (فإنه لبيان الجنس وقياسه عجف لأنه جمع عجفاء لكنه حمل عَلَى سمان لأنه

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

وذلك إنما يكون بجعل السمان وصفًا للبقر الذي هُوَ المميز للسبع، وأما جعل العجاف وصفا للسبع

دون أن يجعله مميزًا بإضافة السبع إليها فلتعذر التمييز بها مجردًا عن الْمَوْصُوف الذي هي البقرات

لأن العجاف جمع عجفاء وهي من الصفات المُشْتَقَّة التي لا يبين بها الجنس؛ لأن الوصف لا يدل

على الجنسية بل يدل عَلَى شيء ما له حال وصفة، ولو قيل يجوز ثلاثة فرسان وخمسة أصحاب

يقال هذا لجري الفارس والصاحب مجرى اسم الجنس لاسْتعْمَالهما في الأغلب من غير مَوْصُوف

ولذلك لا يقال ثلاثة ضخام وأربعة غلاظ لمحوضة الوصفية فيهما وعدم طريان الاسمية لهما كما

في الفارس والصاحب. فإن قيل إنما لا يقال ثلاثة ضخام وأربعة غلاظ لأنه مما يشكل فلا يعلم أن

الضخم والغليظ ما هو، وأما ما نحن بصدده فلا إشكال فيه للعلم بأن العجاف هي البقرات لأنها في

مقابلة سمان وهي بقرات؟ قلنا إن الأصل هُوَ التمييز بالجنس والتمييز بالوصف ترك الأصل وترك

الأصل من غير احتياج إليه لا يجوز. وغاية ما في الباب بيان كون السبع عجافًا مطلوب لكن ذلك

المطلوب حاصل بالوصف.

قوله: وقياسه عجف بالضم وسكون الجيم كحمر في جمع حمراء لأن فعلاء صفة قياسه في

باب الجمع أن يجمع عَلَى فُعْل بالضم وسكون العين فجمع عجفاء هَاهُنَا عَلَى وزن فِعل بالكسر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت