فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 233149 من 466147

وفي عُرْفنا العام نقول لمن يحترف التقاط الأخبار"شَمْ شِمْ لنا على حكاية الأمر الفلاني".

وتابع يعقوب القول:

{وَلاَ تَيْأَسُواْ مِن رَّوْحِ الله إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ الله إِلاَّ القوم الكافرون} [يوسف: 87] .

أي: إياكم أن تقولوا أننا ذهبنا وتعبنا وتحايلنا ؛ ولم نجد حلاً ، لأن الله موجود ، ولا يزال لله رحمة .

والأثر يقول:"لا كَرْبَ وأنت رَبُّ".

وما يَعِزُّ عليك بقانونك الجأ فيه إلى الله .

وقد علَّمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم"أنه كلما حَزَبه أمر قام وصلى".

وبهذا لجأ إلى ربِّ الأسباب ، وسبحانه فوق كل الأسباب ، وجَرِّبوا ذلك في أيِّ أمر يُعضِلكم ، ولن ينتهي الواحد منكم إلى نهاية الصلاة إلا ويجد حَلاّ لِمَا أعضلَه .

وكلمة"رَوْح"نجدها تُنطَق على طريقتين"رَوْح"و"رُوح"، و"الرَّوْح"هي الرائحة التي تهبُّ على الإنسان فيستروح بها ، مثلما يجلس إنسان في يوم قَيْظ ؛ ثم تهبُّ نسمة رقيقة ينتعش بها .

والحق سبحانه يقول: {فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ} [الواقعة: 89] .

ونأخذ لهذه الروح مثلاً من المُحسَّات حين يشتد القيظ ، ونجلس في بستان ، وتهبُّ نسمة هواء ؛ فيتعطر الجو بما في البستان من زهور .

والرُّوح هي التي ينفخها الحقُّ سبحانه في الجماد فيتحرك .

ويأتي هنا يعقوب عليه السلام بالقضية والمبدأ الذي يسير عليه كل مؤمن ، فيقول:

{إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ الله إِلاَّ القوم الكافرون} [يوسف: 87] .

لأن الذي ليس له رَبٌّ هو مَنْ ييأس ، ولذلك نجد نسبة المنتحرين بين الملاحدة كبيرة ، لكن المؤمن لا يفعل ذلك ؛ لأنه يعلم أن له رباً يساعد عباده .

وما دام المؤمن قد أخذ بالأسباب ؛ فسبحانه يَهبُه ممَّا فوق الأسباب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت