{قَالُواْ} أي الاخوة وقيل غيرهم من أتباعه عليهم السلام {تالله} أي لا تفتأ ولا تزال {تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ} تفجعاً عليه فحذف حرف النفي كما في قوله:
فقلت يمين الله أبرح قاعدا ... ولو قطعوا رأسي لديك وأوصالي
لأن القسم إذا لم يكن معه علامة الإثبات كان على النفي وعلامة الإثبات هي اللام ونون التأكيد وهما يلزمان جواب القسم المثبت فإذا لم يذكرا دل على أنه منفي لأن المنفى لا يقارنهما ولو كان المقصود ههنا الإثبات لقيل لتفتأن، ولزوم اللام والنون مذهب البصريين، وقال الكوفيون.
والفارسي: يجوز الاقتصار على أحدهما وجاء الحذف فيما إذا كان الفعل حالا كقراءة ابن كثير {لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ القيامة} [القيامة: 1] وقوله:
لأبغض كل امرئ ... يزخرف قولاً ولا يفعل