{يبَنِيَّ اذهبوا فَتَحَسَّسُواْ} أي تعرّفوا وهو تفعُّلٌ من الحَسّ وقرئ بالجيم من الجسّ وهو الطلب أي تطلبوا {مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ} أي من خبرهما ولم يذكر الثالثِ لأن غَيبته اختياريةٌ لا يعسُر إزالتها {وَلاَ تَايْئَسُواْ مِن رَّوْحِ الله} لا تقنَطوا من فرجه وتنفيسه وقرئ بضم الراء أي من رحمته التي يُحيي بها العبادَ وهذا إرشادٌ لهم إلى بعض ما أُبهم في قوله: {وَأَعْلَمُ مِنَ الله مَا لاَ تَعْلَمُونَ} ثم حذرهم عن ترك العمل بموجب نهيه بقوله: {يبَنِيَّ اذهبوا فَتَحَسَّسُواْ مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلاَ تَايْئَسُواْ مِن} لعدم علمِهم بالله تعالى وصفاتِه فإن العارفَ لا يقنط في حال من الأحوال. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 4 صـ}