فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 233122 من 466147

"ما بلغ من وجد يعقوبَ عليه السلام على يوسف؟"قال: وجْدَ سبعين ثكلى ، قال:"فما كان له من الأجر؟"قال: أجرُ مائةِ شهيد وما ساء ظنُّه بالله ساعةً قط"وفيه دليل على جواز التأسف والبكاءِ عند النوائبِ فإن الكفَّ عن ذلك مما لا يدخل تحت التكليف فإنه قل من يملك نفسه عند الشدائد ، ولقد بكى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم على ولده آبراهيمَ وقال:"القلبُ يحزن والعين تدمَع ولا نقول ما يُسخِط الربَّ وإنا عليك يا إبراهيمُ لمحزونون"وإنما الذي لا يجوز ما يفعله الجهلةُ من الصياح والنياحة ولطْمِ الخدودِ والصدور وشقِّ الجيوبِ وتمزيقِ الثياب ، وعن النبي عليه السلام أنه بكى على ولد بعضِ بناتِه وهو يجود بنفسه ، فقيل: يا رسول الله تبكي وقد نَهَيتنا عن البكاء؟ فقال:"ما نهيتُكم عن البكاء وإنما نهيتُكم عن صوتين أحمقين صوتٍ عند الفرَح وصوت عند الترَح" {فَهُوَ كَظِيمٌ} مملوءٌ من الغيظ على أولاده مُمسِكٌ له في قلبه لا يُظهره ، فعيل بمعنى مفعول بدليل قوله تعالى: {وَهُوَ مَكْظُومٌ} من كظمَ السِّقاءَ إذا شده على ملئه أو بمعنى فاعل كقوله: {والكاظمين الغيظ} من كظم الغيظَ إذا اجترعه وأصله كظم البعيرُ جِرَّتَه إذا ردها في جوفه."

{قَالُواْ تَالله تَفْتَأُ}

أي لا تفتأ ولا تزال {تَذْكُرُ يُوسُفَ} تفجّعاً عليه فحُذف النفي كما في قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت