فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 233053 من 466147

وقوله تعالى: {وَمِنْ قَبْلُ مَا فَرَّطْتُمْ في يُوسُفَ} وذكر الفراء والزجاج وابن الأنباري في"ما"ثلاثة أوجه: أحدها: أن يكون المعنى ومن قبل تفريطكم في يوسف أي: وقع وظهر تفريطكم، فـ"ما"يكون موضعها رفعًا، وتكون مع الفعل بمنزلة المصدر.

الثاني: أن يكون"ما"في موضع نصب نسق على المعنى: {أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَبَاكُمْ} ، ومن قبل تفريطكم في يوسف.

الثالث: أن تكون لغوًا لا موضع لها من الإعراب، وتلخيصها: ومن قبل فرطتم في يوسف، وذكرنا معنى التفريط في قوله: {وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ} .

وقوله تعالى: {فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ} يقال: برح الرجل براحًا وبروحًا، إذا رام من موضعه، ذكره الفراء في المصادر، وأراد الأرض موضعه ذلك في قول ابن عباس، وقال الزجاج: يريد أرض مصر، وإلا فالناس كلهم على الأرض.

وقوله تعالى: {حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي} قال ابن عباس: حتى يبعث إلى أبى أن آتيه.

وقوله تعالى: {أَوْ يَحْكُمَ الله لِي} قال: يريد أو يقضي في أمري شيئًا، وقال غيره: أو يحكم الله لي لمحاربة أو غيرها مما أراد به أخي على أبيه فاحارب مَن حبسه، {وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ} : أعدلهم وأفضلهم.

81 -قوله تعالى: {ارْجِعُوا إِلَى أَبِيكُمْ} يقوله الأخ المحتبس بمصر لأخوته: {فَقُولُوا يَا أَبَانَا إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ} ذكر ابن الأنباري في هذا وجهين:

أحدهما: أن معناه سرق عند الملك، وفيما يقدره الملك وحاضروه، فأما في تقديرنا وما نعلمه من أمره فلا، ومثل هذا كثير كقوله: {إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ} [هود: 87] أي: عند نفسك، و {ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ} [الدخان:49] أي: عند نفسك، فأما عندنا فلا، قال: وقد قال بعض الناس: تأويله أن ابنك فعل فعلًا يشبه السرق، فسُمي بما يشبه فعله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت