فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 233029 من 466147

الثاني: أن تكونَ"ما"مصدريةً في محلِّ رفع بالابتداء ، والخبرُ الظرف المتقدم . قال الزمخشري:"على أنَّ محلَّ المصدرِ الرفعُ بالابتداء ، والخبرُ الظرفُ ، وهو"مِنْ قبل"، والمعنى: وقع مِنْ قَبْل تفريطكم في يوسف ، وإلى هذا نحا ابنُ عطية أيضاً فإنه قال:"ولا يجوز أن يكونَ قوله"مِنْ قَبلُ"متعلقاً ب"ما فَرَّطْتُمْ"، وإنما تكونُ على هذا مصدريةً ، والتقدير: مِنْ قبلُ تفريطُكم في يوسف واقعٌ أو مستقرٌ ، وبهذا المقدرِ يتعلَّقُ قولُه"مِنْ قبل". قال الشيخ: " وهذا وقولُ الزمخشري راجعان إلى معنى واحد وهو أنَّ"ما فَرَّطْتُمْ"يُقَّدرُ بمصدرٍ مرفوعٍ بالابتداء ، و"مِنْ قبل"في موضعِ الخبرِ ، وذَهِلا عن قاعدةٍ عربية وحُقَّ لهما أن يَذْهَلا وهو أن هذه الظروفَ التي هي غاياتُ إذا بُنِيَتْ لا تقع أخباراً للمبتدأ جَرَّتْ أو لم تجرَّ تقول: " يومُ السبت مباركٌ ، والسفر بعده"، ولا تقول:"والسفر بعدُ ، وعمرو وزيد خلفَه"، ولا يجوز:"زيد وعمرو خلفُ"وعلى ما ذكراه يكون"تفريطكم"مبتدأً ، و"من قبل"خبر [وهو مبني] وذلك لا يجوز ، وهو مقرر في علم العربية".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت