فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 231029 من 466147

الثانية: قيل معنى: {لاَ يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ} أي: لا يهديهم بسبب كيدهم ، أوقعت الهداية المنفية على الكيد ، وهي واقعة عليهم تجوزاً للمبالغة ؛ لأنه إذا لم يهد السبب ، علم منه عدم هداية مسببه بالطريق الأولى .

وقيل: المعنى لا يهديهم في كيدهم ، كقوله تعالى: {يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا} [التوبة: من الآية 30] ، أي: في قولهم .

وقيل: هداية الكيد مجاز عن تنفيذه وتسديده .

الثالثة: قال في"الإكليل": {وَمَا أُبَرِّىءُ نَفْسِي} أصل في التواضع ، وكسر النفس وهضمها .

الرابعة: قال الزمخشري: لقد لفقت المبطلة روايات مصنوعة - ثم ساقها - وقال: وذلك لتهالكهم على بهت الله ورسله .

قال الناصر: ولقد صدق في التوريك على نقلة هذه الزيادات بالبهت ، وذلك شأن المبطلة من كل طائفة . ويحق الله الحق بكلماته ويبطل الباطل .

الخامسة: رأيت لابن القيم في"الجواب الكافي"في عجيب صبر يوسف وعفته ، مع الدواعي من وجوه . قال عليه الرحمة ، بعد أن مهد مقدمة في مفاسد عشق الصور العاجلة والآجلة: إنها أضعاف ما يذكره ذاكر ، فإنه يفسد القلب بالذات ، وإذا فسد فسدت الإرادات والأقوال والأعمال ، وفسد ثغر التوحيد . والله تعالى إنما حكى هذا المرض عن طائفتين من الناس: وهم اللوطية والنساء ، فأخبر عن عشق امرأة العزيز ليوسف ، وما راودته ، وكادته به ، وأخبر عن الحال التي صار إليها يوسف لصبره وعفته وتقواه ، ومع أن الذي ابتلي به أمر لا يصبر عليه إلا من صبره الله عليه . فإن موافقة الفعل ، بحسب قوة الداعي ، وزوال المانع ، وكان الداعي هاهنا في غاية القوة وذلك لوجوه:

أحدها: ما ركب الله سبحانه في طبع الرجل من ميله إلى المرأة كما يميل العطشان إلى الماء ، والجائع إلى الطعام ، حتى عن كثيراً من الناس يصبر عن الطعام والشراب ، ولا يصبر عن النساء ، وهذا لا يذم إذا صادف حلالاً ، بل يحمد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت