وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس - رضي الله عنهما -"عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله {إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل} قال:"سرق يوسف عليه السلام صنماً لجده أبي أمه من ذهب وفضة ، فكسره وألقاه في الطريق ، فعيره بذلك إخوته"."
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ ، عن ابن جريج - رضي الله عنه - في الآية ، قال: كانت أم يوسف عليه السلام أمرت يوسف عليه السلام أن يسرق صنماً لخاله كان يعبده ، وكانت مسلمة.
وأخرج ابن جرير ، عن قتادة - رضي الله عنه - قال: سرقته التي عابوه بها: أخذ صنماً كان لأبي أمه ، وإنما أراد بذلك الخير.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن زيد بن أسلم - رضي الله عنه - قال: كان يوسف عليه السلام غلاماً صغيراً مع أمه عند خال له ، وهو يلعب مع الغلمان ، فدخل كنيسة لهم فوجد تمثالاً لهم صغيراً من ذهب ، فأخذه.
قال: وهو الذي عيره إخوته به {إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل} .
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ ، عن عطية - رضي الله عنه - في الآية قال: كان يوسف عليه السلام معهم على الخوان ، فأخذ شيئاً من الطعام فتصدق به.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابو الشيخ ، عن وهب بن منبه - رضي الله عنه - أنه سئل: كيف أخاف يوسف أخاه بأخذ الصواع وقد كان أخبره أنه أخوه ، وأنتم تزعمون أنه لم يزل متنكراً لهم؟!... مكايدهم حتى رجعوا فقال: إنه لم يعترف له بالنسب ، ولكنه قال: أنا أخوك مكان أخيك الهالك.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - في قوله {فأسرها يوسف في نفسه ولم يبدها لهم} قال: أسر في نفسه. قوله {أنتم شر مكاناً والله أعلم بما تصفون} .
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ ، عن مجاهد - رضي الله عنه - في قوله {شر مكاناً} قال يوسف: يقول {والله أعلم بما تصفون} قال: تقولون.