فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 232890 من 466147

الله عنهم: أما الرجل فأدركته الرأفَة بقومه والرغبة في قريته, على أن له من العقل والحلم والأفضال مما أشرنا إليه.

وما سنذكر منه ما ييسّر اللهُ تعالى بعونه ومشيئته على من آذاه, وسبَّه, وقصد مضرّتَه, بل وقتله من الكفار والمنافقين واليهود وغيرهم فضلاً عن الذين آذوه من قومه وأهله وبني عمّه ما تضيق عن حصره مجلّدات كثيرة, فعفوه عن الأجانب من المشركين واليهود وغيرهم أعظم من عفوه عن أهله, وإن كان أذاهم مُمِضّاً مُرْمِضاً كما قال طَرفَة:

وظلم ذوي القربى أشدّ مضاضةً ... على المرء من وقع الحسام المهنَّد

وكما جرى في قصّة غَوْرَث الذي جاء والنبي - صلى الله عليه وسلم - نائم فاخترَط سيفه فانتبَه النبي - صلى الله عليه وسلم - وغَورَث قائم على رأسه بالسيف صلتاً فقال له: مَن يمنعك منّي؟ , فقال: «الله» , فألقى السيف من يده فلم يؤاخذه ولم يعاقبه, وكما ذكرنا من قصّة الساحر لبيد بن الأعصم اليهودي, واليهوديّة التي جعلت السمّ في طعامه ليأكله فيموت, وكالأعرابي الذي جاءه من خلْفه فجبذه بردائه حتّى أثّرت حاشية الرّداء في عنقه وقال أعطني من مال الله الذي عندك, فالتفت إليه فضحك وأمر له بعطاء, وأشباه هذا مما يطول عَدُّهُ

وقد قدمنا قصّته مع أبي جهل حين أراد كيده والذي وضع الفرث والسّلا على ظهره وهو ساجد وغير ذلك. انتهى انتهى {خصائص سيد العالمين، للسُّرَّمَرِّي} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت