فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 232881 من 466147

وتقدم قريباً عند قوله: {قال معاذ الله إنه ربي أحسن مثواي} [سورة يوسف: 23] .

وانتصب هذا المصدر على المفعولية المطلقة نائباً عن فعله المحذوف.

والتقدير: أعوذ بالله مَعاذاً ، فلما حُذف الفعل جعل الاسم المجرور بباء التعدية متصلاً بالمصدر بطريق الإضافة فقيل: معاذَ اللّهِ ، كما قالوا: سبحان الله ، عوضاً عن أسبح الله.

والمستعاذ منه هو المصدر المنسبك من أن نأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده.

والمعنى: الامتناع من ذلك ، أي نلجأ إلى الله أن يعصمنا من أخذ من لا حق لنا في أخذه ، أي أن يعصمنا من الظلم لأن أخذ من وُجِد المتاع عنده صار حقاً عليه بحكمه على نفسه ، لأن التحكيم له قوة الشريعة.

وأما أخذ غيره فلا يسوغ إذ ليس لأحد أن يسترقّ نفسه بغير حكم ، ولذلك علل الامتناع من ذلك بأنه لو فعله لكان ذلك ظلماً.

ودليل التعليل شيئان: وقوع {إنّ} في صدر الجملة ، والإتيانُ بحرف الجزاء وهو {إذن} .

وضمائر {نأخذ} و {وجدنا} و {متاعنا} و {إنا} و {لظالمون} مراد بها المتكلم وحده دون مشارك ، فيجوز أن يكون من استعمال ضمير الجمع في التعظيم حكاية لعبارته في اللغة التي تكلم بها فإنه كان عظيم المدينة.

ويجوز أن يكون استعمل ضمير المتكلم المشارك تواضعاً منه تشبيهاً لنفسه بمن له مشارك في الفعل وهو استعمال موجود في الكلام.

ومنه قوله تعالى حكاية عن الخضر عليه السلام {فخشينا أن يرهقهما طغياناً وكفراً فأردنا أن يبدلهما ربهما} الآية من سورة الكهف (80) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت