وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ بِهِ وَلا تَحْنَثْ [ص 38/ 44] ولأمر النبي صلّى الله عليه وسلم ببيع التمر الرديء بالدراهم، ثم شراء التمر الجيد (الجنيب) بالدراهم.
واجمع العلماء على أن للرجل قبل حلول الحول التصرف في ماله بالبيع والهبة إذا لم ينو الفرار من الصدقة، فإذا حال الحول لا يحل له التحيل ولا النقصان، ولا أن يفرّق بين مجتمع، ولا أن يجمع بين متفرق.
وقال مالك: إذا فوّت من ماله شيئا ينوي به الفرار من الزكاة قبل الحول بشهر أو نحوه، لزمته الزكاة عند الحول، أخذا منه
بقوله صلّى الله عليه وسلم: «خشية الصدقة» .
وقال أبو حنيفة: إن نوى بتفريقه الفرار من الزكاة قبل الحول بيوم لا يضرّه لأن الزكاة لا تلزم إلا بتمام الحول، ولا يتوجه إليه معنى
الحديث السابق: «خشية الصدقة»
إلا حينئذ.
9 -شاء الله أن يجري على ألسنة أولاد يعقوب حكم بني إسرائيل في استرقاق السارق، مع أنه كان حكم الملك الضرب والتغريم ضعفي المسروق.
10 -لله في خلقه شؤون، يعزّ قوما ويذلّ آخرين، ويرفع من يشاء درجات بالعلم والإيمان. قال ابن عباس: يكون ذا أعلم من ذا، وذا أعلم من ذا، والله فوق كل عالم. وقال أيضا: الله العليم، وهو فوق كل عالم. والآية تدل على أن العلم أشرف المقامات وأعلى الدرجات. انتهى انتهى {التفسير المنير، للزحيلي. 13/} ...