فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 232825 من 466147

وهل يلزم الكفيل بالنفس ضمان المال أو لا؟ قال الحنفية: لا يلزمه إن مات المكفول بنفسه: لأنه إنما تكفل بالنفس ولم يتكفل بالمال، فمحال أن يلزمه ما لم يتكفل به. وقال المالكية والليث والأوزاعي: يغرم المال، ويرجع به على المطلوب لأن الكفيل يعلم أن المضمون بنفسه إنما يطلب بمال، فإذا ضمن إحضاره ولم يأته به، فكأنه فوّته عليه، فلزمه المال.

وإذا انعقدت الكفالة جاز في رأي الجمهور للدائن المكفول له أن يطالب بالمال أو الدين من شاء من المدين الأصيل أو الكفيل. ورأي مالك الأخير: ألا يطالب الكفيل إلا أن يفلس الغريم (المدين) أو يغيب لأن البدء بمطالبة من عليه الحق أولى إلا أن يكون معدما، فيؤخذ الدين من الكفيل، لأنه معذور في أخذه في هذه الحالة.

والكفالة لا تصح إلا في الحقوق التي تجوز النيابة فيها، مما يتعلق بالذمة من الأموال، وكان الدين ثابتا مستقرا، أي لازما. فلا تصح الكفالة بنجوم (أقساط) الكتابة لأنها ليست بدين لازم أو ثابت مستقر. وأما الحقوق التي لا يمكن لأحد القيام بها عن أحد كالحدود فلا كفالة فيها عند الأكثرين لأن درء هذه الحدود مطلوب ما أمكن، ويسجن المدعى عليه الحد، حتى ينظر في أمره.

وأجاز أبو يوسف ومحمد الكفالة في الحدود والقصاص، لجواز الكفالة بالنفس.

وأجاز الشافعية كفالة تسليم النفس في الحدود الخالصة للآدمي كقصاص وحد قذف وتعزير لأنها حق لآدمي، فصحت الكفالة، كسائر حقوق الآدميين المالية.

7 -كان استرقاق أو استعباد السارقين دين يعقوب عليه السلام وحكمه، وقد فهم هذا من جواب أولاده: جَزاؤُهُ: مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ، فَهُوَ جَزاؤُهُ وفي الجملة معنى التوكيد، كما تقول: جزاء من سرق القطع، فهذا جزاؤه لأنهم التزموا استرقاق من وجد في رحله.

وكان حكم السارق عند أهل مصر أن يغرم ضعفي ما أخذ.

وأما قطع يد السارق في شريعتنا فهو ناسخ لما تقدم من الشرائع، أو لما كان في شرع يعقوب من استرقاق السارق.

8 -يجوز التوصل إلى الأغراض أو الحقوق المشروعة إذا لم تخالف شريعة، ولا هدمت أصلا. وأجاز الحنفية والشافعية الحيلة إلى المباح، واستخراج الحقوق، لفعل يوسف بوضع الصواع في رحل أخيه، ولفعل أيوب مع امرأته:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت