فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 232774 من 466147

كان للقحط الذي حل بمصر في السنين العجاف، أَثره في أَرض كنعان بالشام فبعث يعقوب عليه السلام أَولاده لشراءِ قمح وطعام من مصر، بعد أَن ذاع أَمر يوسف في الآفاق، حيث عرافوا أَنه اختزن الأَقوات للمجاعة وأَنه يوزعها بعدل ورحمة، وكان - كما قيل يعطى الطعام بمقدار معين لكل فرد - كما كان يشرف على التوزيع بنفسه ضمانًا للعدالة والدقة. وجاءَ إِخوة يوسف امتثالًا لأَمر أَبيهم، فدخلوا عليه ليطلبوا منه الطعام، فعرفهم يوسف، ولكنهم لم يعرفوه، لأَنهم أَلقوه في الجبِّ ثمَّ باعوه صبيًا، ولم يتوهَّموا أَنَّه بعد العبوديَّةِ يصير إلى هذا السُّلطانِ، بالإضافة إلى أَنه فارقهم منذ مدَّةٍ طويلة، قيل إنَّها كانت أَربعين سنةً، وقد تزيَّا بِزي أَهل مصر، وعليه مظاهر السُّلطان.

{وَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ قَالَ ائْتُونِي بِأَخٍ لَكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ أَلَا تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ وَأَنَا خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ (59) فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلَا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي وَلَا تَقْرَبُونِ (60) قَالُوا سَنُرَاوِدُ عَنْهُ أَبَاهُ وَإِنَّا لَفَاعِلُونَ (61) } .

المفردات:

{جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ} : أعدَّ لهم حاجتهم من الطعام الذي حضروا لجلبه من مصر في السنين العجاف، والجهاز في اللغة ما يحتاج إليه المسافر والعروس والميت وتجهيزه إحضاره. وقد أجمع القراء على فتح الجيم في الآية الكريمة، ويجوز فيها الكسر لغة وإن كان الفتح أشهر.

(خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ) : أَي خير المضيفين - مأْخوذ من النُّزُلِ وهو الطعام الذي يقدم للضيوف الَّذِين ينزلون. أَو خَيْرُ مَن ينْزِلون الناس في منازلهم مأَخوذ من المنزل (بِجَهَازِهِمْ) وهو الدار. (سَنُرَاوِدُ عَنْهُ أَبَاهُ) : سنطلبه من أَبيه ليرسله معنا.

التفسير

59 - (وَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ قَالَ ائْتُونِي بِأَخٍ لَكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ) :

بينت الآية السابقة أن إخوة يوسف جاءُوه للحصول على الطعام زمن المجاعة، وأن يوسف عرفهم ولكنهم لم يعرفوه، لأنهم لم يخطر ببالهم أن من أَلقوه في الجب يؤول أمره إلى حكم مصر والسلطان على أَهلها وأَرزاقها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت