{يكتل} حمزة وعلي أي يكتل أخوناً فينضم اكتياله إلى اكتيالنا {وَإِنَّا لَهُ لحافظون} عن أن يناله مكروه
{قَالَ هَلْ امَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلاَّ كَمَا أَمِنتُكُمْ على أَخِيهِ مِن قَبْلُ} يعني أنكم قلتم في يوسف {أرسله معنا غداً يرتع ويلعب وإناله لحافظون} كما تقولونه في أخيه ثم خنتم بضمانكم فما يأمنني من مثل ذلك؟ ثم قال {فالله خَيْرٌ حافظا} كوفي غير أبي بكر.
فتوكل على الله فيه ودفعه إليهم وهو حال أو تمييز ، ومن قرأ {حِفظا} ً فهو تمييز لا غير.
{وَهُوَ أَرْحَمُ الرحمين} فأرجو أن ينعم عليّ بحفظه ولا يجمع عليّ مصيبتين قال كعب: لما قال {فالله خير حفظاً} قال الله تعالى وعزتي وجلالي لأردن عليك كليهما.
{وَلَمَّا فَتَحُواْ متاعهم وَجَدُواْ بضاعتهم رُدَّتْ إِلَيْهِمْ قَالُواْ ياأبانا مَا نَبْغِى} "ما"للنفي أي ما نبغي في القول ولا تتجاوز الحق أو ما نبغي شيئاً وراء ما فعل بنا من الإحسان ، أو ما نريد منك بضاعة أخرى ، أو للاستفهام أيْ أيّ شيء نطلب وراء هذا؟ {هذه بضاعتنا رُدَّتْ إِلَيْنَا} جملة مستأنفة موضحة لقوله {ما نبغي} والجمل بعدها معطوفة عليها أي أن بضاعتنا ردت إلينا فنستظهر بها {وَنَمِيرُ أَهْلَنَا} في رجوعنا إلى الملك أي نجلب لهم ميرة وهي طعام يحمل من غير بلدك {وَنَحْفَظُ أَخَانَا} في ذهابنا ومجيئنا فما يصيبه شيء مما تخافه {وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ} نزداد وسق بعير باستصحاب أخينا {ذلك كَيْلٌ يَسِيرٌ} سهل عليه متيسر لا يتعاظمه {قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حتى تُؤْتُونِ} وبالياء: مكي {مَوْثِقًا} عهداً {مِنَ الله} والمعنى حتى تعطوني ما أتوثق به من عند الله أي أراد أن يحلفوا له بالله.