فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 232654 من 466147

وإنما قال ذلك ليتوصل إلى إمضاء أحكام الله وإقامة الحق وبسط العدل والتمكن مما لأجله بعث الأنبياء إلى العباد ، ولعلمه أن أحداً غيره لا يقوم مقامه في ذلك فطلبه ابتغاء وجه الله لا لحب الملك والدنيا ، وفي الحديث"رحم الله أخي يوسف لو لم يقل اجعلني على خزائن الأرض لاستعمله من ساعته ولكنه أخر ذلك سنة"قالوا: وفيه دليل على أنه يجوز أن يتولى الإنسان عمالة من يد سلطان جائر ، وقد كان السلف يتولون القضاء من جهة الظلمة.

وإذا علم النبي أو العالم أنه لا سبيل إلى الحكم بأمر الله ودفع الظلم إلا بتمكين الملك الكافر أو الفاسق فله أن يستظهر به.

وقيل: كان الملك يصدر عن رأيه ولا يتعرض عليه في كل ما رأى وكان في حكم التابع له.

{وكذلك} ومثل ذلك التمكين الظاهر {مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِى الأرض} أرض مصر وكان أربعين فرسخاً في أربعين ، والتمكين الإقدار وإعطاء المكنة {يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاء} أي كل مكان أراد أن يتخذه منزلاً لم يمنع منه لاستيلائه على جميعها ودخولها تحت سلطانه.

{نشاء} مكي {نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا} بعطائنا في الدنيا من الملك والغني وغيرهما من النعم {مَّن نَّشَاء} من اقتضت الحكمة أن نشاء له ذلك {وَلاَ نُضِيعُ أَجْرَ المحسنين} في الدنيا {وَلأَجْرُ الآخرة خَيْرٌ لّلَّذِينَ ءامَنُواْ} يريد يوسف وغيره من المؤمنين إلى يوم القيامة {وَكَانُواْ يَتَّقُونَ} الشرك والفواحش.

قال سفيان بن عيينة: المؤمن يثاب على حسناته في الدنيا والآخرة ، والفاجر يعجل له الخير في الدنيا وماله في الآخرة من خلاق ، وتلا الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت