فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 232640 من 466147

يقال: إِن يوسف باع أهل مصر الطعام بأموالهم ، وحُلِيِّهم ، ومواشيهم ، وعقارهم ، وعبيدهم ، ثم بأولادهم ، ثم برقابهم ، ثم قال للملك: كيف ترى صُنع ربي؟ فقال الملك: إِنما نحن لك تبع ، قال: فإني أُشهد الله وأُشهدك أني قد أعتقت أهل مصر ورددت عليهم أملاكهم.

وكان يوسف لا يَشبع في تلك الأيام ، ويقول: إِني أخاف أن أنسى الجائع.

قوله تعالى: {ولأجر الآخرة خير} المعنى: ما نُعطي يوسف في الآخرة ، خير مما أعطيناه في الدنيا ، وكذلك غيره من المؤمنين ممن سلك طريقه في الصبر.

قوله تعالى: {وجاء إِخوة يوسف} روى الضحاك عن ابن عباس قال: لما فوَّض الملك إِلى يوسف أمْر مصر ، تلطَّف يوسف للناس ، ولم يزل يدعوهم إِلى الإِسلام ، فآمنوا به وأحبُّوه ، فلما أصاب الناسَ القحطُ ، نزل ذلك بأرض كنعان ، فأرسل يعقوبُ ولده للميرة ، وذاع أمر يوسف في الآفاق ، وانتشر عدله ورحمته ورأفته ، فقال يعقوب: يا بَني ، إِنه قد بلغني أن بمصر ملكاً صالحاً ، فانطلقوا إِليه وأقرئوه مني السلام ، وانتسبوا له لعله يعرفكم ، فانطلقوا فدخلوا عليه ، فعرفهم وأنكروه ، فقال: من أين أقبلتم؟ قالوا: من أرض كنعان ، ولنا شيخ يقال له: يعقوب ، وهو يقرئك السلام ، فبكى وعصر عينيه وقال: لعلكم جواسيس جئتم تنظرون عورة بلدي ، فقالوا: لا والله ، ولكنَّا من كنعان ، أصابنا الجَهد ، فأمرَنا أبونا أن نأتيَك ، فقد بلغه عنك خير ، قال: فكم أنتم؟ قالوا: أحد عشر أخاً ، وكنا اثني عشر فأكل أحدَنا الذئبُ ، قال: فمن يعلم صدقكم؟ ائتوني بأخيكم الذي من أبيكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت