فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 232524 من 466147

{وَلَمَّا دَخَلُواْ مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُم} وكان لمصر أربعة أبواب فدخلوها من أبوابها كلّها ، {مَّا كَانَ يُغْنِي عَنْهُمْ مِّنَ الله مِن شَيْءٍ} صدّق الله تعالى يعقوب فيما قال {إِلاَّ حَاجَةً} حزازة وهمّة في نفس يعقوب {قَضَاهَا} أشفق عليهم إشفاق الآباء على أبنائهم {وَإِنَّهُ} يعقوب {لَذُو عِلْمٍ لِّمَا} : أي مما {عَلَّمْنَاهُ} يعني لتعليمنا إيّاه ، قاله قتادة ، وروى سفيان عن (ابن) أبي عروة قال: إنّه العامل بما علم ، قال سفيان: من لا يعمل لا يكون عالماً ، وقيل: إنّه لذو حظّ لِما علّمناه.

{ولكن أَكْثَرَ الناس لاَ يَعْلَمُونَ} ما يعلم يعقوب ، أي لا يعرفون مرتبته في العلم.

{وَلَمَّا دَخَلُواْ على يُوسُفَ} قالوا: هذا أخونا الذي أمرتنا أن نأتيك به ، قد جئناك به فقال لهم: أحسنتم وأصبتم وستجدون ذلك عندي ، ثمّ أنزلهم فأكرم منزلهم ثمّ أضافهم وأجلس كلّ اثنين منهم على مائدة فبقى بنيامين وحيداً ، فبكى وقال لو كان أخي يوسف حيّاً لأجلسني معه ، فقال لهم يوسف (عليه السلام) : لقد بقي هذا أخوكم وحيداً ، فأجلسه على مائدته فجعل يُؤاكِله.

فلمّا كان الليل أمرَ لهم بمثل أي فرش ، فقال: لينم كلّ أخوين منكم على مثال ، فلمّا بقي بنيامين وحده ، قال يوسف (عليه السلام) : هذا ينام معي على فراشي فبات معه فجعل يوسف يضمّه إليه ويشمّ خدّه حتى أصبح فجعل روبيل يقول: ما رأينا مثل هذا ، فلمّا أصبح قال لهم: إنّي أرى هذا الرجل الذي جئتم به ليس معه ثان فسأضمّه إليّ فيكون منزله معي ، ثمّ أنزلهم [معه] ، وأجرى عليهم الطعام والشراب وأنزل أخاه لأمّه معه فذلك ، قوله تعالى: {آوى إِلَيْهِ أَخَاهُ} فلمّا خلا به قال له: ما اسمك؟ قال: بنيامين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت