فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 232519 من 466147

قالوا: وقصد الناس مصر من كلّ حدب يمتارون ، فجعل يوسف لا يمكّن أحداً منهم وإن كان عظيماً بأكثر من حمل بعير تقسيطاً بين الناس وتوسّعاً عليهم ، وتزاحم الناس عليه ، قالوا: وأصاب أرض كنعان وبلاد الشام من القحط والشدّة ما أصاب سائر البلاد ، ونزل بيعقوب ما نزل بالناس فأرسل بنيه إلى مصر للميرة ، فأمسك بنيامين أخا يوسف لأُمّه فذلك قوله تعالى: {وَجَآءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ} وكانوا عشرة ، وكان منزلهم بالقربات من أرض فلسطين ثغور الشام ، وكانوا أهل بادية وإبل وشاة {فَدَخَلُواْ عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ} يوسف وأنكروه لما أراد الله أن يبلغ يوسف فيما أراد.

قال ابن عباس: وكان بين أن قذفوه في البئر وبين أن دخلوا مصر أربعين سنة فلذلك أنكروه وقيل: إنّه كان مُتّزياً بزيّ فرعون مصر ، عليه ثيات حرير ، جالس على سريره ، وفي عنقه طوق من ذهب ، وعلى رأسه تاج ، فلذلك لم يعرفوه ، وكان بينه وبينهم ستر ولذلك لم يعرفوه .

قال بعض الحكماء: المعصية تورث الكبرة ، قال الله تعالى: {فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ} فلمّا نظر إليهم يوسف وكلّموه بالعبرانية ، قال لهم: أخبروني من أنتم؟ وما أمركم؟ فإنّي أنظر شأنكم ، قالوا: نحنُ قومٌ من أهل الشام رُعاة أصابنا الجهد فجئنا نمتار ، قال: لعلّكم عيون تنظرون عورة بلادي ، قالوا: والله ما نحن جواسيس وإنّما نحن إخوة بنو أب واحد وهو شيخ صدّيق يُقال له: يعقوب ، نبي من أنبياء الله ، قال: وكم أنتم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت