وقيل: معنى الكيد: أنهم كانوا لا ينظرون في وعاء إلا استغفروا الله تأثماً، مما قُذفوا به. فلما وصلوا إلى وعاء أخيهم، قالوا ما نرى (أن) هذا أخذ شيئاً. قال إخوة يوسف: بلى فاستبروا ففتح الصواع فيه: فذلك الكيد. قال ذلك
قتادة والسديّ، وغيرهما.
وقوله: {ثُمَّ استخرجها مِن وِعَآءِ أَخِيهِ} يعني الصواع. وإنما أنثت، لأنه بمعنى السقاية، فهما لشيء واحد.
وقيل: إنه على معنى السرقة، وقيل: إن الصواع يذكر ويؤنث.
وقوله: {وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ (عَلِيمٌ) } : أي: فوق كل عالم من هو أعلم منه، حتى ينتهي ذلك إلى الله عز وجل. انتهى انتهى. {الهداية إلى بلوغ النهاية صـ 3586 - 3607}