فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 232460 من 466147

يعني: إن العين لو قدرت أن تصيبهم، لأصابتهم وهم متفرقون، كما تصيبهم وهم مجتمعون {إِلاَّ حَاجَةً فِى نَفْسِ يَعْقُوبَ} يعني: حزازة في قلبه، وهي الحزن {قَضَاهَا} يعني: أبداها، وتكلم بها.

ويقال: معناه لكن لحاجة في نفس يعقوب قضاها {وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لّمَا عَلَّمْنَاهُ} يعني: علم يعقوب أنه لا يصيبهم إلا ما أراد الله تعالى، وقدر عليهم.

وعلم أن دخولهم في سكك متفرقة، لا ينفعهم من قضاء الله تعالى من شيء.

ويقال: معناه أنه عالم بما علمناه.

ويقال: {لَذُو عِلْمٍ لّمَا عَلَّمْنَاهُ} أي: لتعليمنا إياه.

ويقال: لذو حظ لما علمناه.

ثم قال: {ولكن أَكْثَرَ الناس لاَ يَعْلَمُونَ} أنه لا يصيبهم إلا ما قدر الله تعالى عليهم.

قوله تعالى: {وَلَمَّا دَخَلُواْ على يُوسُفَ} يعني: إخوته {اوَى إِلَيْهِ أَخَاهُ} يعني: ضمّ إليه أخاه بنيامين {قَالَ إِنّى أَنَاْ أَخُوكَ} قال بعضهم: أخبره في السر أنه أخوه.

وقال بعضهم: لم يخبره.

ولكن معناها: إني لك كأخيك الهالك.

فأنزلهم يوسف منزلاً، وأجرى عليهم الطعام والشراب، فلما كان الليل أتاهم بالفرش، وقال: لينام كل أخوين منكم على فراش واحد.

ففعلوا.

وبقي الغلام وحده فقال يوسف: هذا ينام معي على فراشي.

فبات معه يوسف، يشم ريحه.

ويقال: لما كان عند الطعام، أمر كل اثنين ليأكلا في قصعة واحدة، وبقي بنيامين وحده، فبكى وقال: لو كان أخي في الأحياء، لأكلت معه.

فقال له يوسف: إني أنا أخوك، يعني: بمنزلة أخيك {فَلاَ تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} يقول: لا تحزن بما يعيرون يوسف، وأخاه بشيء.

قوله تعالى: {فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ} يعني: كال لهم كيلهم {جَعَلَ السقاية} يعني: وضع ودس الإناء {فِى رَحْلِ أَخِيهِ} بنيامين، فخرجوا، وحملوا الطعام، وذهبوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت