فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 232455 من 466147

وقرأ الباقون: بالياء {حَيْثُ يَشَاء} يوسف {نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَن نَّشَاء} نختص بنعمتنا، النبوة، والإسلام، والنجاة من نشاء {وَلاَ نُضِيعُ أَجْرَ المحسنين} يعني: لا نبطل ثواب الموحدين، حتى نوفيّه جزاءه في الدنيا، ومع ذلك له ثواب في الآخرة، فذلك قوله تعالى: {وَلاَجْرُ الآخرة خَيْرٌ} يعني: ثواب الآخرة أفضل مما أعطي في الدنيا {لِلَّذِينَ ءامَنُواْ} أي: صدقوا بوحدانية الله تعالى {وَكَانُواْ يَتَّقُونَ} الشرك.

وروي في الخبر، أن زوج زليخا مات.

وبقيت امرأته زليخا.

فجلست يوماً على الطريق، فمر عليها يوسف في حشمه.

فقالت زليخا: الحمد لله الذي جعل العبد ملكاً بطاعته، وجعل الملك مملوكاً بشهوته، وتزوجها يوسف فوجدها عذراء، وأخبرت أن زوجها كان عنيناً، لم يصل إليها.

ثم وقع القحط بالناس حتى أكلوا جميع ما في أيديهم، واحتاجوا إلى ما عند يوسف.

وقد كان يوسف جمع في وقت الخصب، مقدار ما يكفي السنين المجدبة للأكل والبيع، فجعل الناس يعطونه أموالهم، العروض، والرقيق، والعقار، وغير ذلك.

ويأخذون منه الطعام.

ووقع القحط بأرض كنعان، حتى أصاب آل يعقوب الحاجة إلى الطعام.

فقال يعقوب لبنيه: إنهم يزعمون أن بمصر ملكاً يبيع الطعام، فخرج بنو يعقوب وهم عشرة نحو مصر، حتى أتوا يوسف فدخلوا عليه، وعليه زي الملك فلم يعرفوه، وعرفهم يوسف وكلموه بالعبرانية، فأرسل يوسف إلى الترجمان، وهو يعلم لسانهم.

ولكنه أراد أن يشتبه عليهم، فذلك قوله تعالى: {وَجَاء إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُواْ عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ} يعني: عرف يوسف أنهم إخوته {وَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ} يعني: لم يعرفوا أنه يوسف.

لأنهم رأوه في حال الصغر، وكان يوسف على زي الملوك، بخلاف ما كانوا رأوه في الصغر.

روى أسباط عن السدي وغيره، قال: استعمله الملك على مصر، وكان صاحب أمره الذي يلي البيع والتجارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت