فقد ذكر غير واحد من المجربين أنه إذا فعل ذلك لا يؤثر ، ونقل الأجهوري أنه يندب أنه يعوذ المعين فيقول اللهم بارك فيه ولا تضره ما شاء الله لا قوة إلا بالله ، وفي تحفة المحتاج أن من أدويتها أي العين المجربة التي أمر النبي صلى الله عليه وسلم بها أن يتوضأ العائن إلى آخر ما ذكرناه آنفاً وأن يدعو للمعين وأن يقول المعين ما شاء الله لا قوة إلا بالله حصنت نفسي بالحي القيوم الذي لا يموت أبداً ودفعت عنها السوء بألف لا حول ولا قوة إلا بالله ، ويسن عند القاضي لمن رأى نفسه سليمة وأحواله معتدلة أن يقول ذلك.
وفي شرح مسلم عن العلماء أنه على السلطان منع من عرف بذلك من مخالطة الناس ويرزقه من بيت المال إن كان فقيراً فإن ضرره أشد من ضرر المجذوم الذي منعه عمر رضي الله تعالى عنه من مخالطة الناس.
ورأيت لبعض أصحابنا أيضاً القول بندب ذلك ، وأنه لا كفارة على عائن قيل: لأن العين لا تعد مهلكاً عادة على أن التأثير يقع عندها لا بها حتى بالنظر للظاهر ، وهذا بخلاف الساحر فإنهم صرحوا بأنه يقتل إذا أقرأن سحره يقتل غالباً.
ونقل عن المالكية أنه لا فرق بين الساحر والعائن فيقتلان إذا قتلا ؛ ثم إن العين على ما نقل عن الرازي لا تؤثر ممن له نفس شريفة لما في ذلك من الاستعظام للشيء .