فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 232173 من 466147

وقال ابن الأنباري: لو سبق في علم الله أن العين تهلكهم عند الاجتماع لكان تفرقهم كاجتماعهم ، وهذه الكلمات متقاربة ، وحاصلها أن الحذر لا يدفع القدر.

البحث الثاني: قوله: {مِن شَيْء} يحتمل النصب بالمفعولية والرفع بالفاعلية.

أما الأول: فهو كقوله: ما رأيت من أحد ، والتقدير: ما رأيت أحداً ، فكذا ههنا تقدير الآية: أن تفرقهم ما كان يغني من قضاء الله شيئاً ، أي ذلك التفرق ما كان يخرج شيئاً من تحت قضاء الله تعالى.

وأما الثاني: فكقولك: ما جاءني من أحد ، وتقديره ما جاءني أحد فكذا ههنا التقدير: ما كان يغني عنهم من الله شيء مع قضائه.

أما قوله: {إِلاَّ حَاجَةً فِى نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَاهَا} فقال الزجاج: إنه استثناء منقطع ، والمعنى: لكن حاجة في نفس يعقوب قضاها ، يعني أن الدخول على صفة التفرق قضاء حاجة في نفس يعقوب قضاها ، ثم ذكروا في تفسير تلك الحاجة وجوهاً: أحدها: خوفه عليهم من إصابة العين ، وثانيها: خوفه عليهم من حسد أهل مصر ، وثالثها: خوفه عليهم من أن يقصدهم ملك مصر بشر ، ورابعها: خوفه عليهم من أن لا يرجعوا إليه ، وكل هذه الوجوه متقاربة.

وأما قوله: {وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لّمَا عَلَّمْنَاهُ} فقال الواحدي: يحتمل أن يكون {مَا} مصدرية والهاء عائدة إلى يعقوب ، والتقدير: وإنه لذو علم من أجل تعليمنا إياه ، ويمكن أن تكون {مَا} بمعنى الذي والهاء عائدة إليها ، والتأويل وإنه لذو علم للشيء الذي علمناه ، يعني أنا لما علمناه شيئاً حصل له العلم بذلك الشيء وفي الآية قولان آخران: الأول: أن المراد بالعلم الحفظ ، أي أنه لذو حفظ لما علمناه ومراقبة له والثاني: لذو علم لفوائد ما علمناه وحسن آثاره وهو إشارة إلى كونه عاملاً بما علمه ، ثم قال: {ولكن أَكْثَرَ الناس لاَ يَعْلَمُونَ} وفيه وجهان: الأول: ولكن أكثر الناس لا يعلمون مثل ما علم يعقوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت