فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 231470 من 466147

قيل وسمى الحين من الزمان أمة لأنه جماعة أيام، والأمة الجماعة الكثيرة من الناس. قال الأخفش: هو في اللفظ واحد وفي المعنى جمع، وكل جنس من الحيوان أمة، وقرئ بعد أمة أي بعد نسيان، وإمة بكسر الهمزة أي بعد نعمة، وهي نعمة النجاة. وعن الحسن: بعد أمة من الناس. وقال ابن عباس: بعد سبع سنين وقيل تسع سنين وقيل سنتين.

(أنا أنبئكم بتأويله) أي أخبركم به بسؤالي عنه من له علم بتأويله، وهو يوسف عليه السلام أو أدلكم عليه أو أخبركم بمن عنده تأويله (فأرسلون) خاطب الملك بلفظ الجمع للتعظيم، أو خاطبه ومن كان معه من الملأ، طلب منهم أن يرسلوه إلى يوسف عليه السلام ليقص عليه رؤيا الملك حتى يخبره بتأويلها فيعود بذلك إلى الملك أو إلى السجن.

فأتى السجن فقال يا

(يوسف أيها الصديق) إنما سماه صديقاً لأنه لم يجرب عليه كذباً قط والصديق الكثير الصدق والذي لم يكذب قط، وقيل لأنه صدق في تعبير رؤياه التي رآها في السجن، وجملة مجيء الرسول ليوسف عليه السلام في السجن أربع مرات هذه أولاها.

(أفتنا) أي أخبرنا وبيِّن لنا (في سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات) وترك ذكر الرؤيا اكتفاء بما هو واثق به من فهم يوسف عليه السلام بأن ذلك رؤيا وأن المطلوب منه تعبيرها.

ولما عاين علو رتبته عليه السلام في الفضل عبر عن ذلك بالإفتاء ولم يقل كما قال هو وصاحبه أولاً نبئنا بتأويله، وفي قوله أفتنا مع أنه المستفتى وحده إشعار بأن الرؤيا ليست له بل لغيره ممن له ملابسة بأمور العامة، وأنه في ذلك معبر وسفير كما آذن بذلك حيث قال (لعلي أرجع إلى الناس) أي إلى الملك ومن عنده من الملأ بتأويل هذه الرؤيا أو إلى أهل البلد إذ قيل أن السجن لم يكن فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت